تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويجوز مع الضيق وفي حال السعة قولان
شرح
حاشيتنا على الكفاية . ومنه يظهر : أن مرادهم لو كان ذلك كان الفرق بينه وبين الغسل والوضوء بلا فارق ، وإن كان مرادهم أن الوضوء التهيؤي قبل الوقت يصح بخلاف التيمم . ففيه أن ما دل على صحة ذلك الوضوء وهو المرسل ( 1 ) المروي عن الذكرى : ما وقر الصلاة من آخر الطهارة لها حتى يدخل وقتها . المنجبر ضعفه باعتماد الأساطين عليه ، يدل على مشروعية التيمم التهيؤي لاطلاق المرسل . لا يقال : إنه يقيد بالاجماع المتقدم . فإنه يقال : إنه لعدم معلومية مراد المجمعين لا يقيد ذلك الاطلاق . فتحصل : أنه لا فرق بين الطهارة المائية والترابية فيما تقتضيه القواعد من هذه الجهة . ( ويجوز مع الضيق ) اجماعا لذلك ، ولأنه المتيقن من موارد مشروعية التيمم .

التيمم في حال السعة

( وفي حال السعة قولان ) بل أقوال : الأول : ما عن المنتهى والتحرير والارشاد والبيان والمفاتيح والمدارك وغيرها : وهو الجواز مطلقا . الثاني : ما عن المشهور مطلقا أو بين المتقدمين وهو وجوب التأخير إلى آخر الوقت ، كذلك وعن ناصريات السيد وجمل القاضي وغيرهما : دعوى الاجماع عليه . الثالث : ما عن المعتبر وتذكرة المصنف ( ره ) والنهاية والمختلف وغيرها : وهو جواز التقديم مع العلم باستمرار العجز وعدمه مع عدمه ، وعن المحقق الثاني : نسبته إلى أكثر المتأخرين ، وعن الروضة : أنه الأشهر بينهم ، وعن غير واحد : إن هذه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الوضوء حديث 5 .