ويجوز مع الضيق وفي حال السعة قولان
شرح
حاشيتنا على الكفاية .
ومنه يظهر : أن مرادهم لو كان ذلك كان الفرق بينه وبين الغسل والوضوء بلا
فارق ، وإن كان مرادهم أن الوضوء التهيؤي قبل الوقت يصح بخلاف التيمم .
ففيه أن ما دل على صحة ذلك الوضوء وهو المرسل ( 1 ) المروي عن الذكرى :
ما وقر الصلاة من آخر الطهارة لها حتى يدخل وقتها . المنجبر ضعفه باعتماد الأساطين
عليه ، يدل على مشروعية التيمم التهيؤي لاطلاق المرسل .
لا يقال : إنه يقيد بالاجماع المتقدم .
فإنه يقال : إنه لعدم معلومية مراد المجمعين لا يقيد ذلك الاطلاق .
فتحصل : أنه لا فرق بين الطهارة المائية والترابية فيما تقتضيه القواعد من هذه
الجهة .
( ويجوز مع الضيق ) اجماعا لذلك ، ولأنه المتيقن من موارد مشروعية التيمم .
التيمم في حال السعة
( وفي حال السعة قولان ) بل أقوال : الأول : ما عن المنتهى والتحرير والارشاد والبيان والمفاتيح والمدارك وغيرها : وهو الجواز مطلقا . الثاني : ما عن المشهور مطلقا أو بين المتقدمين وهو وجوب التأخير إلى آخر الوقت ، كذلك وعن ناصريات السيد وجمل القاضي وغيرهما : دعوى الاجماع عليه . الثالث : ما عن المعتبر وتذكرة المصنف ( ره ) والنهاية والمختلف وغيرها : وهو جواز التقديم مع العلم باستمرار العجز وعدمه مع عدمه ، وعن المحقق الثاني : نسبته إلى أكثر المتأخرين ، وعن الروضة : أنه الأشهر بينهم ، وعن غير واحد : إن هذههامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الوضوء حديث 5 .