شرح
وأورد على هذا القول : بأن طائفتين من النصوص تدلان على عدم انتقال
الفرض إلى التيمم في جميع الفروض المذكورة ، الأولى : ما دل على أن من على بعض
مواضع وضوئه جرح أو قرح يتعذر عليه استعمال الماء بغسله يجب عليه وضوء الجبيرة
كصحيح ( 1 ) الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل تكون به القرحة
في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع الوضوء فيه فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها
إذا توضأ ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا
يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها . ونحوه غيره .
الثانية : ما دل على لزوم الغسل على من أصابته جنابة وإن أصابه ما أصابه ،
كصحيح ( 2 ) عبد الله بن سليمان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل كان في
أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع ؟ قال ( عليه
السلام ) يغتسل وإن أصابه ما أصابه . قال : وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته
جنابة وهو في مكان بارد ، وكانت ليلة شديدة الريح باردة ، فدعوت الغلمة فقلت لهم :
احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنا نخاف عليك ! فقلت : ليس بد ، فحملوني ووضعوني
على خشبات ثم صبوا علي الماء فغسلوني .
وصحيح ( 3 ) ابن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تصيبه
الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا ، فقال ( عليه السلام ) :
يغتسل على ما كان حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال ( عليه
السلام ) : اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل . وذكر أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 36 - من أبواب الوضوء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب التيمم حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب التيمم حديث 3 .