تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل وقال : لا بد من الغسل . فإن هذه الطائفة تعارض ما تقدم بناء على ما هو الحق من عدم الفرق في جواز التيمم بين كونه محدثا بالحدث الأصغر أو الأكبر . ولكن يرد على الطائفة الأولى : أنها إنما تدل على انتقال الفرض من الوضوء التام إلى وضوء الجبيرة ، وهي إنما تختص بما إذا لم يتضرر من غسل الموضع الصحيح لعموم حديث لا ضرر ، وتدل على أنه في ذلك المورد وضوءه الواجب هو وضوء الجبيرة . وما ذكرناه من الأدلة لا تدل على انتقال الفرض في ذلك المورد إلى التيمم ، فإنها إنما تدل على الانتقال إليه عند التضرر من الوضوء الواجب ، فتلك النصوص تكون لها نحو حكومة على هذه الأدلة ، فتكون النتيجة أن الانتقال إلى التيمم إنما يكون فيما إذا كان وضوء الجبيرة أيضا مضرا . وأما الطائفة الثانية : فعن الشيخ في الخلاف ، والمفيد في المقنعة ، والصدوق في الهداية ، وصاحب الوسائل والنراقي في مستنده : القول بوجوب الغسل على من أجنب متعمدا دون غيره جمعا بين النصوص ، بقرينة مرفوع ( 1 ) علي بن أحمد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن مجدور أصابته جنابة قال ( عليه السلام ) : إن كان أجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمم . ونحوه مرفوع ( 2 ) إبراهيم بن هاشم . وفيه : أن المرفوعين ضعيفان : للارسال ، واعراض المشهور عنهما ، مضافا إلى أن الثاني مقطوع ، والأول مخالف لظاهر الكتاب والسنة المعتضد بالقواعد العقلية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب التيمم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب التيمم حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17 | السيد محمد صادق الروحاني