تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
نعم لو لم يتم ذلك وتعين الرجوع إلى المرجحات ، فالترجيح مع الطائفة المفصلة لمخالفتها للعامة ، وموافقة معارضها لأكثر علمائهم بعد كون الطائفتين متساويتين من حيث صفات الراوي كما لا يخفى . وأما الطائفة الثالثة : فمحصل القول فيها : أن خبر الصيقل ضعيف لأن في طريقه موسى بن سعدان الحناط الكوفي ، الذي قال النجاشي في حقه : ضعيف في الحديث ، وخبر زرارة يطرح لاعراض الأصحاب عنه ، حيث إنه يدل على أنه يتوضأ ويبني على صلاته ، حيث لم يفت به أحد . فإن قلت : إن ضعف خبر الصيقل لا ينافي مع حمله على الاستصحاب لقاعدة التسامح كما التزم به المصنف ( ره ) في محكي التذكرة ونهاية الإحكام ، ولا ينافي مع ما تقدم ، إذ الأمر بالمضي في تلك النصوص محمول على الجواز لوروده مورد توهم الحظر . قلت : إن حمل الأمر بالمضي في الخبرين المفصلين على الجواز لا سيما بعد حمل الفقرة الأولى فيهما على الاستحباب كما ترى ، فإذا يتعين طرحهما لذلك أيضا . فتحصل : أن ما اختاره المشهور أظهر ، وظهر مما ذكرناه مدرك القول الثاني وضعفه . وأما القول الثالث : فقد استدل له بأن ما دل على المضي مطلقا يقيد اطلاقه بالخبرين المفصلين ، وحيث إنهما معارضان مع الطائفة الثالثة الدالة على لزوم القطع على من صلى ركعة ، فيحمل كل من المتعارضين على ما هو المتيقن إرادته ، منه ، وهو في الطائفة الثالثة خصوص موردها وهو قبل الدخول في ركوع الركعة الثانية في غير مورد الضيق المظنون عدم كونه مرادا من اطلاقها ، وفي غيرها ما بعد الركوع في الركعة الثانية . وفيه : ما تقدم من أن ما دل على المضي مطلقا غير قابل للتقييد ، كما أنك عرفت أن أخبار القطع مطلقا ضعيفة من حيث السند .