تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وأما القول الرابع : فقد استدل له بأن تكبيرة الافتتاح ليست من أجزاء الصلاة فأول أجزائها القراءة ، ويرد عليه ما ذكرناه في الجزء الرابع من هذا الشرح من أنها من أجزاء الصلاة . فراجع . وأما القول الخامس : فقد استدل له : بأن التيمم في السعة غير مأمور به ، فوجوب القطع في فرض السعة إنما يكون لفساد التيمم ، فمورد نصوص الباب هو التيمم في ضيق الوقت ، وفي ذلك المورد الجمع بينها يقتضي الالتزام بجواز المضي ولو بعد التلبس بتكبيرة الاحرام ، وحمل ما دل على القطع قبل الركوع على الاستحباب . وفيه : ما تقدم من جواز التيمم في السعة ، مع أن لازم عدم جوازه إلا في الضيق بطلان التيمم والصلاة لو تيمم في السعة وصلى وإن لم يجد الماء في الأثناء ، مع أن ظاهر كلامه يدل على التزامه بالصحة في صورة عدم وجدان الماء مضافا إلى أن الالتزام بلزوم ايقاع التيمم في الضيق بهذه المرتبة كما ترى ، فالأظهر هو القول الأول ، ثم إنه بعد ما عرفت من أن مقتضى الجمع بين النصوص جواز القطع لو وجد الماء قبل الركوع ، فيتعين تقييد اطلاق ما دل على حرمة قطع الصلاة لو كان له اطلاق ، مع أن للمنع عنه مجالا واسعا كما ذكرناه في الجزء الرابع من هذا الشرح .

فروع

الأول : هل يختص جواز المضي في الصلاة عند وجدان الماء مطلقا أو بعد الركوع بالفريضة كما عن جامع المقاصد والمدارك احتماله ، وفي الجواهر ومصباح الفقيه اختياره ، أم يعم النافلة كما عن المبسوط والمنتهى والتحرير والقواعد والمسالك وغيرها ؟ وجهان أظهرهما الثاني لاطلاق النصوص . واستدل للأول : بانصراف ما دل على الجواز إلى الفريضة ، وبأن ابطال النافلة جائز فيتحقق التمكن من استعمال الماء ، ومعه يتحقق شرط النقض ، وبأن الأمر فيها