شرح
وأما القول الرابع : فقد استدل له بأن تكبيرة الافتتاح ليست من أجزاء
الصلاة فأول أجزائها القراءة ، ويرد عليه ما ذكرناه في الجزء الرابع من هذا الشرح
من أنها من أجزاء الصلاة . فراجع .
وأما القول الخامس : فقد استدل له : بأن التيمم في السعة غير مأمور به ،
فوجوب القطع في فرض السعة إنما يكون لفساد التيمم ، فمورد نصوص الباب هو
التيمم في ضيق الوقت ، وفي ذلك المورد الجمع بينها يقتضي الالتزام بجواز المضي ولو
بعد التلبس بتكبيرة الاحرام ، وحمل ما دل على القطع قبل الركوع على الاستحباب .
وفيه : ما تقدم من جواز التيمم في السعة ، مع أن لازم عدم جوازه إلا في الضيق
بطلان التيمم والصلاة لو تيمم في السعة وصلى وإن لم يجد الماء في الأثناء ، مع أن ظاهر
كلامه يدل على التزامه بالصحة في صورة عدم وجدان الماء مضافا إلى أن الالتزام
بلزوم ايقاع التيمم في الضيق بهذه المرتبة كما ترى ، فالأظهر هو القول الأول ، ثم إنه
بعد ما عرفت من أن مقتضى الجمع بين النصوص جواز القطع لو وجد الماء قبل
الركوع ، فيتعين تقييد اطلاق ما دل على حرمة قطع الصلاة لو كان له اطلاق ، مع أن
للمنع عنه مجالا واسعا كما ذكرناه في الجزء الرابع من هذا الشرح .