تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
بالاتمام الظاهر في الوجوب قرينة على الاختصاص لجواز قطع النافلة اختيارا . وفي الكل نظر : أما الأول فلمنعه لعدم الوجه له ، وظهور السؤال في الفريضة لا يكون قرينة على ذلك . وأما الثاني : فلما عرفت من أن جواز الابطال لا ينافي مع بقاء أثر التيمم ولذلك التزمنا بجواز القطع بل استحبابه إذا وجد الماء قبل الدخول في الركوع ، مع أن وجه عدم الانتقاض في الفريضة ليس هو عدم جواز قطعها ، إذ لو انتقض التيمم بوجدان الماء انقطعت الصلاة . وأما الثالث : فلأن الأمر بالاتمام ليس نفسيا وجوبيا بل ارشاديا إلى صحة التيمم والصلاة وعدم نقصانها . فتحصل : أن الأقوى هو الشمول للنافلة . الفرع الثاني : لا يلحق بالصلاة غيرها من العبادات إذا وجد الماء في أثنائها ، بل تبطل مطلقا لاختصاص النصوص بالصلاة ، فيكون المرجع فيها عموم ما دل على انتقاض التيمم بوجدان الماء . وهذا في الجملة مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في موردين : الأول : فيما لو وجد الماء في أثناء الطواف ، فإنه قد يتوهم أن مقتضى اطلاق ما دل على أن الطواف في البيت صلاة ثبوت جميع أحكامها له ، ومن جملتها هذا الحكم ، وهو توهم فاسد ، إذ الظاهر عدم ورود خبر متضمن لهذه الجملة ، وما في بعض النصوص إنما هو قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : فإن فيه صلاة . هو غير ظاهر في إرادة كون الطواف صلاة ، مع أن هذا الحكم من أحكام التيمم ، فإن النصوص إنما دلت على عدم انتقاضه لو وجد الماء في أثناء الصلاة ، وليس من أحكام الصلاة كي يتعدى إلى ما نزل منزلتها ، ولو سلم امكان ارجاعه إلى الصلاة لا ريب في انصراف نصوص التنزيل لو كانت
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب الطواف - حديث 6 من كتاب الحج .