تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
الرابع : ما عن المصنف ( ره ) في المنتهى من حمل الخبرين المفصلين على أن المراد بالدخول في الصلاة فيهما الشروع في مقدماتها كالأذان وبقوله : ما لم يركع ، ما لم يتلبس بالصلاة ، وبقوله : وإن كان قد ركع ، دخوله فيها اطلاقا ، لاسم الجزء على الكل . ويرد عليه : ما أفاده السيد في المدارك بقوله : ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد وشدة المخالفة للظاهر . الخامس : الرجوع إلى المرجحات ، وهي تقتضي تقديم الطائفة الثانية لا شهرية رواتها في العلم والعدالة من رواة الطائفة الأولى . وفيه : أنه لا سبيل إلى الرجوع إلى المرجحات بعد امكان الجمع العرفي كما ستعرف . فالحق يقتضي أن يلتزم بحمل الخبرين المفصلين الأمرين بالوضوء واستقبال الصلاة لو وجد الماء قبل الركوع على الاستحباب ، كما في محكي المبسوط والاصباح والمنتهى . لا يقال : إنه لو ثبت جواز التوضي واستقبال الصلاة فهو غير عاجز عن استعمال الماء ، فيصدق عليه الواجد ، فيرتفع موضوع مشروعية التيمم ، فكيف يلتزم ببقاء أثره ؟ فإنه يقال : إن هذا اجتهاد في مقابل النص لا يعبأ به ، مع أنه يمكن أن يكون عدم الأمر وجوبا باستقبال الصلاة مع الوضوء رعاية لحرمة الصلاة ، أو تسهيلا على المكلف . فإن قلت : إن الظاهر عدم كون هذا الجمع عرفيا ، إذ في الخبرين المفصلين أمر الواجد قبل الركوع بالانصراف والتوضي ، وفي الطائفة الثانية أمر بالمضي ، ولا ريب في أنهما متعارضتان كما يظهر لو جمعنا الأمرين في كلام واحد . قلت : إن ظاهر الأمر بالمضي كونه ارشادا إلى عدم نقض التيمم ، وعليه فهو يصلح أن يكون قرينة لحمل الأمر بالاستقبال على الاستحباب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183 | السيد محمد صادق الروحاني