شرح
ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ، قال ( عليه السلام ) : يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني
على واحدة .
وأما الجمع بين النصوص ، فقد ذكروا في الجمع بين الطائفتين الأوليتين وجوها :
الأول : إن الطائفة الثانية مطلقة قابلة للتقييد فتقيد بالطائفة الأولى .
وأورد عليه : بأن ما في ذيل خبر زرارة من التعليل المسوق مساق العلل العرفية
مما يأبى ذلك ، وفيه : أن هذه التعليلات غاية ما يستفاد منها اطلاق الحكم لا أنه مما
يأبى التقييد ، ولذا ترى أن مثل هذا التعليل موجود في صحيح زرارة المفصل بين
وجدان الماء قبل الركوع وبعده ، ولم يتوهم أحد منافاته لما في صدره من التفصيل ،
فالصحيح أن يورد عليه : بأن خبر ابن حمران كالصريح في إرادة ما قبل ولا
يكون مطلقا وبعبارة أخرى : هو كالنص في إرادة الوجدان في أول أوقات الدخول في
الصلاة ، كما يشهد له تعبيره بلفظ المضارع . فلا يصح حمله على ما بعد الركوع .
ولعله إلى هذا الخبر أشار السيد في جملة حيث قال : وروي أنه إذا كبر تكبيرة
الاحرام مضى في صلاته .
الثاني : ما في الجواهر ، وهو حمل الدخول في الطائفة الثانية على الدخول
الكامل ، وهو الدخول في الركوع بقرينة الطائفة الأولى ، وما ورد ( 1 ) : أن أول الصلاة
الركوع ، وأنها ( 2 ) ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ، وإن ( 3 ) دراك الركعة بادراك
الركوع .
وفيه : أنه إن أريد بذلك عدم صدق الدخول في الصلاة في نفسه ما لم يركع فهو
بديهي الفساد ، وإن أريد به عدم صدقه قبل الركوع في خصوص المقام لقيام القرينة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الركوع - حديث 1 و 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الركوع - حديث 1 و 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 45 - من أبواب الجماعة .