تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ، قال ( عليه السلام ) : يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة . وأما الجمع بين النصوص ، فقد ذكروا في الجمع بين الطائفتين الأوليتين وجوها : الأول : إن الطائفة الثانية مطلقة قابلة للتقييد فتقيد بالطائفة الأولى . وأورد عليه : بأن ما في ذيل خبر زرارة من التعليل المسوق مساق العلل العرفية مما يأبى ذلك ، وفيه : أن هذه التعليلات غاية ما يستفاد منها اطلاق الحكم لا أنه مما يأبى التقييد ، ولذا ترى أن مثل هذا التعليل موجود في صحيح زرارة المفصل بين وجدان الماء قبل الركوع وبعده ، ولم يتوهم أحد منافاته لما في صدره من التفصيل ، فالصحيح أن يورد عليه : بأن خبر ابن حمران كالصريح في إرادة ما قبل ولا يكون مطلقا وبعبارة أخرى : هو كالنص في إرادة الوجدان في أول أوقات الدخول في الصلاة ، كما يشهد له تعبيره بلفظ المضارع . فلا يصح حمله على ما بعد الركوع . ولعله إلى هذا الخبر أشار السيد في جملة حيث قال : وروي أنه إذا كبر تكبيرة الاحرام مضى في صلاته . الثاني : ما في الجواهر ، وهو حمل الدخول في الطائفة الثانية على الدخول الكامل ، وهو الدخول في الركوع بقرينة الطائفة الأولى ، وما ورد ( 1 ) : أن أول الصلاة الركوع ، وأنها ( 2 ) ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ، وإن ( 3 ) دراك الركعة بادراك الركوع . وفيه : أنه إن أريد بذلك عدم صدق الدخول في الصلاة في نفسه ما لم يركع فهو بديهي الفساد ، وإن أريد به عدم صدقه قبل الركوع في خصوص المقام لقيام القرينة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الركوع - حديث 1 و 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الركوع - حديث 1 و 6 . ( 3 ) الوسائل - باب 45 - من أبواب الجماعة .