تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
عنه ، فالأظهر عدم الحاقه بالصلاة . الثاني : إذا يمم الميت لفقد الماء فقد يقال : إنه لو وجد الماء بعد الصلاة عليه أو الشروع فيها لا يجب الغسل تنزيلا للصلاة منزلة التكبير في الفريضة أو الركوع ، والمصنف ( ره ) في محكي القواعد تنظر فيه حيث قال : وفي تنزيل الصلاة منزلة التكبير نظر . وهو ضعيف جدا . وغاية ما يمكن أن يقال في توجيه هذا الوجه - وإن كان خلاف الظاهر - : إن الغسل إنما وجب شرطا للصلاة ، فمع فقد الماء لو تيمم وصلى سقط التكليف فلا يجب الغسل . وفيه : أن ظاهر الأدلة كون وجوبه نفسيا لا غيريا . وهل تعاد صلاته لو صلى ثم وجد الماء كما عن الموجز والبيان والدروس وفي الجواهر ، أم لا كما عن جامع المقاصد ونهاية الإحكام وغيرهما ؟ وجهان : أقواهما الأول ، إذ الدليل إنما دل على لزوم ايقاع الصلاة بعد الغسل وهو ممكن ، فلا تجزي الصلاة التي أتى بها قبله ، ولأن التيمم انكشف فساده بالوجدان ، ولذا يعيد الغسل ، نعم بناء على المواسعة في التيمم - الذي هو بدل عن غسل الميت ، الملازمة للقول بصحة التيمم وانتقاضه بوجدان الماء لما دل على ذلك ، لا أنه يكشف عن فساده من أول تحققه - لا تعاد الصلاة لوقوعها عن طهارة . لا يقال : إن لازمه عدم وجوب تغسيله أيضا . فإنه يقال : إنما يجب تغسيله لما دل على اعتبار طهارة الميت إلى أن يدفن . ثم إنه على القول بالعدم ، لو وجد الماء في أثناء الصلاة هل يمضي في صلاته كما عن المعتبر أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني لانتقاض التيمم بالوجدان فتنقطع الصلاة بنفسها ، وبه يظهر ضعف ما استدل للأول : بأنه دخل في الصلاة دخولا مشروعا فلم يجز ابطالها ، وأما الاستدلال له بعموم قوله ( عليه السلام ) لمكان أنه