شرح
عنه ، فالأظهر عدم الحاقه بالصلاة .
الثاني : إذا يمم الميت لفقد الماء فقد يقال : إنه لو وجد الماء بعد الصلاة عليه
أو الشروع فيها لا يجب الغسل تنزيلا للصلاة منزلة التكبير في الفريضة أو الركوع ،
والمصنف ( ره ) في محكي القواعد تنظر فيه حيث قال : وفي تنزيل الصلاة منزلة التكبير
نظر . وهو ضعيف جدا .
وغاية ما يمكن أن يقال في توجيه هذا الوجه - وإن كان خلاف الظاهر - : إن
الغسل إنما وجب شرطا للصلاة ، فمع فقد الماء لو تيمم وصلى سقط التكليف فلا يجب
الغسل .
وفيه : أن ظاهر الأدلة كون وجوبه نفسيا لا غيريا .
وهل تعاد صلاته لو صلى ثم وجد الماء كما عن الموجز والبيان والدروس وفي
الجواهر ، أم لا كما عن جامع المقاصد ونهاية الإحكام وغيرهما ؟ وجهان : أقواهما الأول ،
إذ الدليل إنما دل على لزوم ايقاع الصلاة بعد الغسل وهو ممكن ، فلا تجزي الصلاة
التي أتى بها قبله ، ولأن التيمم انكشف فساده بالوجدان ، ولذا يعيد الغسل ، نعم بناء
على المواسعة في التيمم - الذي هو بدل عن غسل الميت ، الملازمة للقول بصحة التيمم
وانتقاضه بوجدان الماء لما دل على ذلك ، لا أنه يكشف عن فساده من أول تحققه - لا
تعاد الصلاة لوقوعها عن طهارة .
لا يقال : إن لازمه عدم وجوب تغسيله أيضا .
فإنه يقال : إنما يجب تغسيله لما دل على اعتبار طهارة الميت إلى أن يدفن .
ثم إنه على القول بالعدم ، لو وجد الماء في أثناء الصلاة هل يمضي في صلاته
كما عن المعتبر أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني لانتقاض التيمم بالوجدان فتنقطع
الصلاة بنفسها ، وبه يظهر ضعف ما استدل للأول : بأنه دخل في الصلاة دخولا
مشروعا فلم يجز ابطالها ، وأما الاستدلال له بعموم قوله ( عليه السلام ) لمكان أنه