تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
على أن المراد به الدخول الكامل غير الصادق قبل أن يركع ، فيرد عليه أنها غير موجودة ، إذ الطائفة الأولى لا تصلح لذلك لعدم تعرضها لصدق الدخول وعدمه ، وإنما هي متضمنة لصحة الصلاة إن أصاب الماء بعد الركوع ، وفسادها إن أصابه قبله ، وما دل على أن أول الصلاة الركوع فإنما هو بلحاظ بعض الجهات والخصوصيات ، ولعله أريد به أنه أول جزء فرضه الله ، فإن التكبيرة والقراءة من السنة كما نطقت بذلك جملة من النصوص . وما دل على التثليث المذكور لعله أريد به أن الصلاة اسم لهذه الثلاثة ، وكل ما زاد عليها يدخل في المسمى ، ولو نقص عنها شئ لا يصدق على المأتي به عنوان الصلاة كما حققناه في مبحث الصحيح والأعم ، وما ورد من إن إدراك الركعة بادراك الركوع ، إنما يدل على أن آخر الركعة هو الركوع لا أنه أول جزء الصلاة ، مع أن هذه الأدلة لا تصلح أن تكون قرينة لإرادة الدخول في الركوع من قول السائل حين يدخل في الصلاة ، وإن أريد أنه يصدق الدخول من أول التلبس بالتكبيرة إلا أنه مطلق قابل للتقييد ، فهو يرجع إلى الوجه الأول الذي عرفت ما فيه . الثالث ما في جملة من كتب الأساطين : وهو حمل الطائفة الثانية على ضيق الوقت عن القطع والطهارة كما يشعر به ذيل خبر ابن حمران ، وفيه : أن خبر ابن حمران دل على لزوم كونه في آخر الوقت ، فحاله حال ما دل على ذلك المحمول على الاستحباب ، وعليه فهو لا يصلح أن يكون قرينة للتصرف المزبور ، وأولى منه ما لو قلنا بظهوره في نفسه في الاستحباب . وبعبارة أخرى : لا سبيل إلى هذا الجمع إلا توهم دلالة خبر ابن حمران على لزوم ايقاع التيمم في آخر الوقت ، وعليه فيكون الأمر بالمضي وعدم الإعادة لأجل ضيق الوقت ، وحيث إنه لو لم يكن ظاهرا في الاستحباب فهو محمول عليه بقرينة غيره ، فلا وجه لهذا الجمع .