شرح
الثانية : ما دلت على القول الثاني : كصحيح ( 1 ) زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا
لأبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين
ثم أصاب الماء ، أينتقض الركعتين أو يقطعها ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال ( عليه السلام ) :
لا ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضها ويتمها لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم .
فإن مورده وإن كان هو الإصابة بعد الركعتين إلا أن التعليل يقتضي وجوب المضي
ولو بأن تلبس بتكبيرة الاحرام .
وخبر ( 2 ) محمد بن سماعة ، عن محمد بن حمران ، عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : عن رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثم
يؤتي بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : يمضي في الصلاة ، واعلم أنه
ليس ينبغي لأحد أن يتيمم في آخر الوقت ، واشتراك محمد بن سماعة بين الثقة وغيره
لا يضر بالسند ، فإنه عند الاطلاق ينصرف إلى ابن موسى بن رويد بن نشيط الثقة
الجليل ، كما أن محمد بن حمران عند الاطلاق ينصرف إلى الهندي الثقة ، مضافا إلى
شهادة المحقق ( ره ) بصحة سند الحديث ، مع أن الراوي عنهما البزنطي الذي هو من
أصحاب الاجماع .
الثالثة : ما دلت على لزوم القطع حتى بعد ركوع الركعة الأولى : كخبر ( 3 )
الحسن الصيقل قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل تيمم ثم قام يصلي ، فمر به
نهر وقد صلى ركعة ، قال ( عليه السلام ) : فليغتسل وليستقبل الصلاة ، قلت : إنه قد صلى
صلاته كلها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يعيد .
وخبر ( 4 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : عن رجل صلى ركعة على تيمم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب التيمم .
( 2 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب التيمم .
( 3 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب التيمم حديث 6 .
( 4 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب التيمم حديث 5 .