ولو وجده في الأثناء أتم صلاته
شرح
وكان يعلم بعدم تمكنه منه بعده ، الذي قد عرفت لزوم أن يتطهر به . فراجع ما ذكرناه
في تلك المسألة .
لو وجد الماء في أثناء الصلاة
المسألة الثالثة : ( ولو وجده ) أي الماء ( في الأثناء ) قيل ( أتم صلاته ) مطلقا ولو تلبس بتكبيرة الاحرام كما في المتن ونسب إلى المشهور ، وعن الحلي : دعوى الاجماع عليه ، وقيل : يمضي في صلاته إذا كان قد ركع وإلا فيرجع ويتوضأ ويستقبل صلاته ، وحكي هذا القول عن السيد في مصباحه وجمله ، والجعفي ، والصدوق ، والشيخ في النهاية ، وغيرهم من الأساطين ، وعن ابن الجنيد : إن وجد الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية ، وإن ركعها مضى في صلاته ، وإن وجده بعد ركوع الركعة الأولى وخاف ضيق الوقت جاز أن لا يقطع ، وعن سلار أنه قال : انصرف ما لم يقرأ ، وعن ابن حمزة في الواسطة : يجب القطع مطلقا ما لم يغلب على ظنه ضيق الوقت ، وإلا لم يقطعها إذا كبر هذه هي الأقوال في المسألة . وأما النصوص فهي على طوائف : الأولى : ما دلت على المشهور : كصحيح ( 1 ) زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع ، وإن كان قد ركع فليمض في الصلاة ، فإن التيمم أحد الطهورين . وخبر ( 2 ) عبد الله بن عاصم المروي عن التهذيب بثلاثة طرق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل لا يجد الماء فيتمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب التيمم .