شرح
ومرسل ( 1 ) ابن أبي عمير : ييمم المجدور والكسير إذا إصابتهما جنابة . ونحوهما
مرسل الفقيه ( 2 ) في المبطون والكسير .
فأصل الحكم مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في أن المراد من النصوص تيممه بيدي
النائب أو أنه يضرب بيدي العليل فيمسح بهما كما صرح به جمع من الأساطين ؟ بل
في الجواهر : لم أقف على قائل بالأول ، أو أنه يضرب الصحيح بيديه ثم يضرب بيديه
على يدي العليل كما عن الكاتب ؟ أو يتعين الاحتياط بالجمع بين الكيفيتين الأوليتين
كما في الجواهر .
والأقوى هو الثاني ، إذ الظاهر من النصوص أن التيمم الذي يكون وظيفة
المتيمم في حال صحته هو المأمور به عند عدم تمكنه من المباشرة بسقوط المباشرة ،
ويكتفي بصدوره من النائب ، وحيث إنه يعتبر في التيمم الذي وظيفته ضرب يدي
المتيمم نفسه فكذلك إذا سقطت المباشرة ، وإن شئت قلت : إن صدق عنوان التيمم
وحقيقته يتوقف على صدور هذه الأفعال الخاصة أي ضرب اليدين ومسح الجبهة
واليدين من شخص واحد ، فلو ضرب شخص يديه ، ومسح الآخر وجهه ، والثالث
يديه ، لا يصدق على هذه الأفعال التيمم ، بخلاف ما إذا صدرت من شخص واحد .
وعليه : فالأدلة ظاهرة في أن النائب إنما يباشر تيمم المنوب عنه ، فكما يجب
مسح وجهه ويديه ، فكذلك يجب ضرب يديه أيضا ، وإلا لما صدق عليه التيمم .
وبالجملة : المستفاد من النصوص سقوط المباشرة عند العجز خاصة وقيام
النائب مقامه في ذلك لا غير .
واستدل للأول : بظهور الأدلة في مباشرة المتولي ، وبأنه لا يستند المسح إلى
العليل بذلك ، فيكون المسح بيدي العليل بالنسبة إلى العامل كالمسح بآلة أجنبية ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب التيمم حديث 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب التيمم حديث 2 و 3 .