تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
ومرسل ( 1 ) ابن أبي عمير : ييمم المجدور والكسير إذا إصابتهما جنابة . ونحوهما مرسل الفقيه ( 2 ) في المبطون والكسير . فأصل الحكم مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في أن المراد من النصوص تيممه بيدي النائب أو أنه يضرب بيدي العليل فيمسح بهما كما صرح به جمع من الأساطين ؟ بل في الجواهر : لم أقف على قائل بالأول ، أو أنه يضرب الصحيح بيديه ثم يضرب بيديه على يدي العليل كما عن الكاتب ؟ أو يتعين الاحتياط بالجمع بين الكيفيتين الأوليتين كما في الجواهر . والأقوى هو الثاني ، إذ الظاهر من النصوص أن التيمم الذي يكون وظيفة المتيمم في حال صحته هو المأمور به عند عدم تمكنه من المباشرة بسقوط المباشرة ، ويكتفي بصدوره من النائب ، وحيث إنه يعتبر في التيمم الذي وظيفته ضرب يدي المتيمم نفسه فكذلك إذا سقطت المباشرة ، وإن شئت قلت : إن صدق عنوان التيمم وحقيقته يتوقف على صدور هذه الأفعال الخاصة أي ضرب اليدين ومسح الجبهة واليدين من شخص واحد ، فلو ضرب شخص يديه ، ومسح الآخر وجهه ، والثالث يديه ، لا يصدق على هذه الأفعال التيمم ، بخلاف ما إذا صدرت من شخص واحد . وعليه : فالأدلة ظاهرة في أن النائب إنما يباشر تيمم المنوب عنه ، فكما يجب مسح وجهه ويديه ، فكذلك يجب ضرب يديه أيضا ، وإلا لما صدق عليه التيمم . وبالجملة : المستفاد من النصوص سقوط المباشرة عند العجز خاصة وقيام النائب مقامه في ذلك لا غير . واستدل للأول : بظهور الأدلة في مباشرة المتولي ، وبأنه لا يستند المسح إلى العليل بذلك ، فيكون المسح بيدي العليل بالنسبة إلى العامل كالمسح بآلة أجنبية ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب التيمم حديث 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب التيمم حديث 2 و 3 .