شرح
وضرب اليدين وكذلك الواو عند القراء ، فهي تدل على اعتباره بين مسح اليدين ،
ومسح الوجه . وبما تضمن حكاية الإمام ( عليه السلام ) الترتيب كصحيح ( 1 ) زرارة عن
الإمام الباقر ( عليه السلام ) : فضرب بيديه على الأرض ثم ضرب إحداهما على
الأخرى ثم مسح بجبينه ، ثم مسح كفيه . . . الخ .
وأما الترتيب بين مسح اليد اليمنى ومسح اليد اليسرى ، فلا دليل عليه من
الكتاب والسنة لخلوهما عنه ، فالعمدة فيه الاجماع المتقدم ، وأما صحيح ابن مسلم
المتقدم في مسح اليدين فهو وإن كان ظاهرا في اعتباره ، إلا أن قد عرفت تعين طرحه
أو حمله على التقية ، فلا وجه للاستدلال به ، وأما الفقه ( 2 ) الرضوي فهو وإن دل عليه
إلا أنه لضعف سنده لا يعتمد عليه .
هل يكتفى بالمسح على الشعر
فروع : الأول : إذا كان على محل المسح لحم زائد يجب مسحه ، لأنه يعد عرفا
من أجزاء الممسوح ، وإن كانت له يد زائدة فالحكم فيها كما مر في الوضوء فراجع .
الثاني : إذا كان على محل المسح شعر بأن كان منبته فيه يكفي المسح عليه
للسيرة المستمرة القطعية ولخلو النصوص عن التعرض لإزالة الشعر ومسح البشرة
مع غلبة وجوده ، وعموم الابتلاء به ، فإنه دليل قطعي على أن المراد من الممسوح ما
يعم الشعر .
وقد استدل له بأمور أخر : الأول : أنه يكون عرفا من توابع ما نبت عليه ،
الثاني : انسباق الذهن إلى مسحه من الأمر بمسح الجبهة واليدين ، الثالث : لزوم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 9 .
( 2 ) المستدرك - باب 9 - من أبواب التيمم .