تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
الاختيار من الدواعي القربية . ومنه يظهر ضعف ما قيل من اعتبار قصد العليل ونيته . هل يسقط التيمم عن أقطع اليدين ؟ الخامس : هل يسقط التيمم عن أقطع اليدين كما عن المبسوط ، أم يجب عليه مسح جبهته بالأرض ، أم يضرب ذراعيه ويمسح بهما وجهه وعليهما ، أم يستنيب وييممه النائب ؟ وجوه وأقوال . أقول : لولا الاجماع على وجوب التيمم كان الأظهر هو ما نسب إلى الشيخ ( ره ) لما حققناه في محله من سقوط الواجب بتعذر بعض أجزائه ، ولكن الظاهر عدم توقفهم في وجوبه ، ومخالفة الشيخ مع عدم كونها موجبة لعدم الاعتماد على ذلك غير ثابتة ، إذ يحتمل أن يكون مراده بذلك ما صرح به في محكي الخلاف من سقوط فرض التيمم عن اليدين ويشير إليه ، تعليله بأن ما أمر الله بمسحه قد عدم ، وفي الجواهر : ولعله اجماعي إن لم يكن ضروريا وهو العمدة . وأما الاستدلال له كما في الجواهر بقاعدة الميسور والبدلية ، وعدم سقوط الصلاة بحال ، والاستصحاب ، فغير تام ، إذ القاعدة غير ثابتة كما عرفت مرارا ، وما دل على البدلية لا يصلح أن تثبت به مثل هذه الأحكام الثابتة للمبدل منه لعدم الاطلاق بنحو يشملها ، وقوله ( عليه السلام ) : الصلاة لا تدع بحال . قد عرفت في فاقد الطهورين عدم صلاحيته لاثبات طهورية شئ ، والاستصحاب مضافا إلى عدم جريانه في نفسه في المقام لعدم ثبوت الحالة السابقة ، بل الحالة السابقة هي عدم جعل الوجوب ، محكوم بأدلة الشرطية والجزئية . وأما كيفيته فحيث إنها غير معلومة تفصيلا فيجب الاحتياط بالجمع بين الكيفيات الثلاث ، وبما ذكرناه ظهر حكم أقطع اليد الواحدة فلا نعيد .