شرح
الاختيار من الدواعي القربية . ومنه يظهر ضعف ما قيل من اعتبار قصد العليل ونيته .
هل يسقط التيمم عن أقطع اليدين ؟
الخامس : هل يسقط التيمم عن أقطع اليدين كما عن المبسوط ، أم يجب عليه
مسح جبهته بالأرض ، أم يضرب ذراعيه ويمسح بهما وجهه وعليهما ، أم يستنيب وييممه
النائب ؟ وجوه وأقوال .
أقول : لولا الاجماع على وجوب التيمم كان الأظهر هو ما نسب إلى الشيخ
( ره ) لما حققناه في محله من سقوط الواجب بتعذر بعض أجزائه ، ولكن الظاهر عدم
توقفهم في وجوبه ، ومخالفة الشيخ مع عدم كونها موجبة لعدم الاعتماد على ذلك غير
ثابتة ، إذ يحتمل أن يكون مراده بذلك ما صرح به في محكي الخلاف من سقوط فرض
التيمم عن اليدين ويشير إليه ، تعليله بأن ما أمر الله بمسحه قد عدم ، وفي الجواهر :
ولعله اجماعي إن لم يكن ضروريا وهو العمدة .
وأما الاستدلال له كما في الجواهر بقاعدة الميسور والبدلية ، وعدم سقوط
الصلاة بحال ، والاستصحاب ، فغير تام ، إذ القاعدة غير ثابتة كما عرفت مرارا ، وما
دل على البدلية لا يصلح أن تثبت به مثل هذه الأحكام الثابتة للمبدل منه لعدم
الاطلاق بنحو يشملها ، وقوله ( عليه السلام ) : الصلاة لا تدع بحال . قد عرفت في
فاقد الطهورين عدم صلاحيته لاثبات طهورية شئ ، والاستصحاب مضافا إلى عدم
جريانه في نفسه في المقام لعدم ثبوت الحالة السابقة ، بل الحالة السابقة هي عدم جعل
الوجوب ، محكوم بأدلة الشرطية والجزئية .
وأما كيفيته فحيث إنها غير معلومة تفصيلا فيجب الاحتياط بالجمع بين
الكيفيات الثلاث ، وبما ذكرناه ظهر حكم أقطع اليد الواحدة فلا نعيد .