ويجب الترتيب
شرح
أن التعدد إنما يعتبر في جميع أسباب الغسل .
الثاني : هل يعتبر التوالي بين الضربتين ، أم يعتبر الفصل بينهما بمسح الوجه ،
أم يتخير بينهما ؟ وجوه أقواها الأخير ، لأن الجمع بين صحيح ( 1 ) الكندي : التيمم ضربة
للوجه وضربة للكفين ، الظاهر في تعين الثاني ، وبين خبر ليث ( 2 ) المروي عن التهذيب
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما
وتمسح بهما وجهك وذراعيك ، الظاهر في تعين الأول يقتضي الالتزام بالتخيير بين
الكيفيتين ، ولكن بما أن خبر ليث متضمن لسمح الذراعين ، ولأجله قيل : إنه يحمل على
التقية ، يكون العمل بما تضمنه الصحيح أحوط وأولى ، كما أن العمل بما قيل إن غاية
الاحتياط أن يضرب مع ذلك مرة أخرى يده اليسرى ويمسح بها ظهر اليمنى ، ثم
يضرب اليمنى ويمسح بها اليسرى ، لا بأس به ، لصحيح ابن مسلم المتقدم الذي
استدل به للقول باعتبار الثلاث .
الترتيب
( و ) السابع مما ( يجب ) في التيمم : ( الترتيب ) على الوجه المذكور اجماعا كما عن الغنية والمنتهى والمدارك والمفاتيح وغيرها ، ( واستدل له ) بالنصوص البيانية . وفيه : أن ظاهر الفعل في مقام بيان الحكم وإن كان هو الوجوب ، إلا أنه في غير مثل هذه الخصوصية التي يمكن أن تكون لأجل أن الترتيب من ضروريات الأفعال التي لا يمكن الجمع بينها ، فالأولى أن يستدل له في غير مسح الكفين وبالآية ( 3 ) الشريفة ، فإن ( الفاء ) تدل على الترتيب ، فهي تدل على اعتباره بين مسح الوجههامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 2 و 3 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 8 .