شرح
منا ومن مخالفينا في الاكتفاء بمسحة واحدة - لا يبعد دعوى رجوعه إلى الضرب لا
إلى المسح . فتدبر .
وأما دعوى حمل نصوص المرتين على التقية كما عن المحقق المجلسي وفي
الحدائق فقد استدل لها : بأن القول المشهور بين المخالفين الضربتان .
وفيه : أن مجرد الموافقة لمذهب المخالفين لا يصلح أن يكون دليلا على الحمل
على التقية ، فإن المخالفة للعامة من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى عند التعارض
وفقد جملة من المرجحات ، لا أنها من مميزات الحجة عن اللا حجة ، فمع امكان الجمع
العرفي لا وجه للحمل على التقية ، مع أن المشهور بينهم نسبة القول بالضربة إلى علي
( عليه السلام ) وعمار التابع له وابن عباس ، وهو المنقول عن جماعة من فقهائهم
وجمهور محدثيهم ، فيتعين الجمع بحمل نصوص المرتين على الاستحباب .
فتحصل : أن الأقوى الاكتفاء بالمرة مطلقا ، واستحباب الضربتين كذلك .
هل الأغسال سواء في الكيفية ؟
بقي في المقام فرعان لا بد من التعرض لهما : الأول : أنه على القول بالتفصيل هل الأغسال سواء في كيفية التيمم كما هو المشهور ، وفي الجواهر : قولا واحدا ، أم يفصل بين أسباب الغسل فالتعدد واجب في الجنابة دون غيرها ؟ وجهان : يشهد للأول : صحيح ( 1 ) أبي بصير : سألته عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجد ماء ؟ قال : نعم . فإنه بضميمة عدم الفصل بين الحيض وسائر أسباب الغسل يدل على ذلك ويؤيده قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم المتقدم في أدلة التفصيل : هذا التيمم على ما كان فيه الغسل . . . الخ . فإنه على فرض دلالته على القول بوجود القسمين يدل علىهامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 7 .