شرح
قطعا ، فيتعين الالتزام به .
وفيه : أن هذه الوجوه الاعتبارية الاستحسانية لا تصلح أن تكون مدركا
للحكم الشرعي .
الثالث : حمل أخبار المرة على البدل عن الوضوء ونصوص المرتين على البدل
من الغسل بقرينة الشهرة ونقل الاجماع . بدعوى : أن الأولى نص في كفاية المرة في
الجملة وظاهرة في الاطراد ، والثانية نص في اعتبار التعدد في الجملة وظاهرة في الاطراد ،
ومقتضى القاعدة رفع اليد عن ظهور كل منهما بنص الأخرى ، فتكون النتيجة وجود
القسمين في التيمم ، وحيث لا تفصيل آخر فيتعين الالتزام بالتفصيل المشهور .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من نصوصية أخبار المرة فبما هو بدل عن الغسل
فلا يصح هذا الحمل ، أنه ليس جمعا عرفيا كما يشهد أنه لو جمعنا الطائفتين في كلام
واحد لا يرى العرف إحداهما قرينة على التصرف في الأخرى ، بل يرونهما متنافيتين ،
وهو آية عدم كون هذا الجمع جمعا عرفيا . والشهرة في نفسها لا تصلح أن تكون
شاهدة له .
فتحصل مما ذكرناه : ضعف القول بالتفصيل ، ويؤكده ما دل على التسوية بين
ما هو بدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل .
وأما القول باعتبار الثلاث : فهو أيضا ضعيف لضعف مستنده وهو صحيح ابن
مسلم المتقدم لاعراض الأصحاب عنه ومعارضته بما هو أشهر منه كما هو واضح .
فيدور الأمر بين القولين : الاكتفاء بالمرة مطلقا ، أو اعتبار الضربتين كذلك وحيث إنه
لم يبق من النصوص ما يمكن أن يستدل به ، إلا النصوص الدالة على كل من القولين ،
كما عرفت ، فيتعين : أما تقييد الأولى بالثانية ، أو الالتزام بأنها ليست في مقام البيان من
هذه الجهة ، أو حمل الثانية ، أو على الاستحباب ، أو حملها على التقية . ولازم الأولين اعتبار
الضربتين مطلقا ، ولازم الثالث الاكتفاء بالمرة واستحباب المرتين ، كما أن لازم الرابع