تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
قطعا ، فيتعين الالتزام به . وفيه : أن هذه الوجوه الاعتبارية الاستحسانية لا تصلح أن تكون مدركا للحكم الشرعي . الثالث : حمل أخبار المرة على البدل عن الوضوء ونصوص المرتين على البدل من الغسل بقرينة الشهرة ونقل الاجماع . بدعوى : أن الأولى نص في كفاية المرة في الجملة وظاهرة في الاطراد ، والثانية نص في اعتبار التعدد في الجملة وظاهرة في الاطراد ، ومقتضى القاعدة رفع اليد عن ظهور كل منهما بنص الأخرى ، فتكون النتيجة وجود القسمين في التيمم ، وحيث لا تفصيل آخر فيتعين الالتزام بالتفصيل المشهور . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من نصوصية أخبار المرة فبما هو بدل عن الغسل فلا يصح هذا الحمل ، أنه ليس جمعا عرفيا كما يشهد أنه لو جمعنا الطائفتين في كلام واحد لا يرى العرف إحداهما قرينة على التصرف في الأخرى ، بل يرونهما متنافيتين ، وهو آية عدم كون هذا الجمع جمعا عرفيا . والشهرة في نفسها لا تصلح أن تكون شاهدة له . فتحصل مما ذكرناه : ضعف القول بالتفصيل ، ويؤكده ما دل على التسوية بين ما هو بدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل . وأما القول باعتبار الثلاث : فهو أيضا ضعيف لضعف مستنده وهو صحيح ابن مسلم المتقدم لاعراض الأصحاب عنه ومعارضته بما هو أشهر منه كما هو واضح . فيدور الأمر بين القولين : الاكتفاء بالمرة مطلقا ، أو اعتبار الضربتين كذلك وحيث إنه لم يبق من النصوص ما يمكن أن يستدل به ، إلا النصوص الدالة على كل من القولين ، كما عرفت ، فيتعين : أما تقييد الأولى بالثانية ، أو الالتزام بأنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، أو حمل الثانية ، أو على الاستحباب ، أو حملها على التقية . ولازم الأولين اعتبار الضربتين مطلقا ، ولازم الثالث الاكتفاء بالمرة واستحباب المرتين ، كما أن لازم الرابع