تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
يشهد له جر الوجه واليدين لكونهما بدلا عن ما المجرورة ، ويؤيده اسقاط حرف العطف في بعض النسخ وذكر في الوضوء غير مصدر بالواو ، وقوله : وألقى ما كان عليه مسح . . . الخ ، مع أنه لو تمت دلالته على التفصيل بين القسمين من حيث عدد الضربات ، فإنما يدل على اعتبار الثلاث فيما هو بدل عن الغسل ، وعدم اعتبارها فيما هو بدل عن الوضوء ، فلا يدل على ما اختاره المشهور ، وحيث إنه لا قائل بمضمونه فيطرح للاعراض . وأما المراسيل فلم يثبت كونها غير الصحيحين اللذين استدل بهما الشيخ ( ره ) وغيره وفهموا منهما التفصيل المذكور ، لأن من البعيد عثور هؤلاء على غيرهما دون غيرهم . فتحصل : أنه ليس في النصوص ما يكون ظاهرا في التفصيل المزبور كي يكون شاهدا للجمع ، مع أنه لو كان لما صح حمل نصوص المرة على ما هو بدل عن الوضوء بعد كون أكثرها كالنص في ما هو بدل عن الغسل ، لورودها في مقام تعليم عمار لما أجنب وكان فاقدا للماء ، فتتحقق المعارضة بينها وبين ما دل على التفصيل ، فلا يصلح أن يكون شاهدا للجمع المتقدم . وأما ما ذكره المحقق الهمداني ( ره ) : من أنه يعارض ما دل على التفصيل ، الطائفة الدالة على التسوية بين ما هو بدل عن الوضوء ، وما هو بدل عن الغسل كموثق عمار المتقدم ، فغير تام لما عرفت من أنه على فرض دلالة تلك النصوص على التفصيل ، تكون شاهدة لحملها على التسوية في الممسوح وإن كان خلاف الظاهر . الثاني : ما عن المصنف ( ره ) في المختلف والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، من الجمع بين النصوص بالالتزام بالتفصيل المذكور معللا ، بأن وجوب استيعاب الجسد في الغسل يناسب كثرة الضربات ، وعدم الاستيعاب في الوضوء يناسب وحدتها ، وبأنهما حدثان مختلفان في المبدل فيختلفان في البدل ، وحيث إنه لا تفصيل وراء هذا التفصيل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161 | السيد محمد صادق الروحاني