شرح
يشهد له جر الوجه واليدين لكونهما بدلا عن ما المجرورة ، ويؤيده اسقاط حرف
العطف في بعض النسخ وذكر في الوضوء غير مصدر بالواو ، وقوله : وألقى ما كان
عليه مسح . . . الخ ، مع أنه لو تمت دلالته على التفصيل بين القسمين من حيث عدد
الضربات ، فإنما يدل على اعتبار الثلاث فيما هو بدل عن الغسل ، وعدم اعتبارها فيما
هو بدل عن الوضوء ، فلا يدل على ما اختاره المشهور ، وحيث إنه لا قائل بمضمونه
فيطرح للاعراض .
وأما المراسيل فلم يثبت كونها غير الصحيحين اللذين استدل بهما الشيخ ( ره )
وغيره وفهموا منهما التفصيل المذكور ، لأن من البعيد عثور هؤلاء على غيرهما دون
غيرهم .
فتحصل : أنه ليس في النصوص ما يكون ظاهرا في التفصيل المزبور كي يكون
شاهدا للجمع ، مع أنه لو كان لما صح حمل نصوص المرة على ما هو بدل عن الوضوء
بعد كون أكثرها كالنص في ما هو بدل عن الغسل ، لورودها في مقام تعليم عمار لما
أجنب وكان فاقدا للماء ، فتتحقق المعارضة بينها وبين ما دل على التفصيل ، فلا يصلح
أن يكون شاهدا للجمع المتقدم .
وأما ما ذكره المحقق الهمداني ( ره ) : من أنه يعارض ما دل على التفصيل ،
الطائفة الدالة على التسوية بين ما هو بدل عن الوضوء ، وما هو بدل عن الغسل
كموثق عمار المتقدم ، فغير تام لما عرفت من أنه على فرض دلالة تلك النصوص على
التفصيل ، تكون شاهدة لحملها على التسوية في الممسوح وإن كان خلاف الظاهر .
الثاني : ما عن المصنف ( ره ) في المختلف والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، من
الجمع بين النصوص بالالتزام بالتفصيل المذكور معللا ، بأن وجوب استيعاب الجسد
في الغسل يناسب كثرة الضربات ، وعدم الاستيعاب في الوضوء يناسب وحدتها ، وبأنهما
حدثان مختلفان في المبدل فيختلفان في البدل ، وحيث إنه لا تفصيل وراء هذا التفصيل