تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
ومنه يظهر ضعف ما في الجواهر من احتمال كون هذا الخبر غير ذينك الخبرين ، فلا مقتضى لرد خبر العادل . وأما صحيح زرارة : فلأن الظاهر ولا أقل من المحتمل أن يكون والغسل معطوفا على الوضوء وأن المراد من قوله : هو ضرب واحد ، أنه نوع واحد ، وأنه ( عليه السلام ) بين صورته بقوله : تضرب . . . الخ ، فإن حمل الواو على الاستئناف مضافا إلى أنه يستدعي تقدير أن أو غيرها مما يصحح الحمل يوجب كون تضرب . . . الخ تفسيرا للغسل لا التيمم ، وهو كما ترى . فإن قلت : إن المراد من قوله ضرب واحد إن كان أنه نوع واحد لم يكن جوابا عن السؤال وكان ذكره تطفلا وهو غير مناسب لوقوعه في صدر الجواب . قلت : إن السائل بما أنه سأل عن مطلق التيمم لا خصوص قسم منه ، فجوابه ( عليه السلام ) بأنه نوع واحد ، ثم بيان حقيقته لا يكون تطفلا ، مع أن هذا - لا سيما بعد ملاحظة ما ذكرناه - لا يوجب ظهور الصحيح في المعنى المدعى كما لا يخفى . ودعوى أن ما ذكر لا يتم في متن الخبر على ما في المعتبر ، حيث إنه رواه هكذا : ضربة واحدة للوضوء ، وللغسل من الجنابة . . . الخ مندفعة بأن المحقق انفرد في هذا النقل ، وقد نقله غيره من الفقهاء وأرباب الحديث على النحو المتقدم ، فلا يعتمد على نقله لا سيما في المعتبر الذي لم يوضع لنقل الحديث بل للافتاء والاستدلال . وأما صحيح ابن مسلم المتقدم ، فليس دالا على هذا التفصيل ، إذ لعله أريد بما في ذيله الفرق بين القسمين في الكيفية بأن يكون الواجب فيما هو بدل عن الوضوء الابتداء بالأصابع قياسا على مبدله ، وفي ما هو بدل عن الغسل الانتهاء إليها . ويكون هذا أيضا من الشواهد لحمل الخبر على التقية ، مع أنه يحتمل أن يكون الغسل بالفتح مقابل المسح ، لا الغسل بالضم مقابل الوضوء ، فيكون المراد : أن التيمم إنما يكون على الأعضاء التي تغسل في الوضوء لا ما تمسح ، بل يمكن دعوى ظهوره في ذلك كما