شرح
الثالثة : ما دل على اعتبار الثلاث : كصحيح ( 1 ) محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن التيمم ، فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما
وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع ، واحدة على
ظهرها وواحدة على بطنها ، ثم ضرب بيمينه الأرض ، ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه .
الرابعة : ما توهم دلالته على التفصيل بين ما هو بدل عن الوضوء فيكتفى فيه
بالضربة ، وما هو بدل عن الغسل فيعتبر فيه ضربتان كالمروي ( 2 ) عن المنتهى : أنه
روى الشيخ في الصحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن التيمم للوضوء مرة
واحدة ، ومن الجنابة مرتان . وصحيح ( 3 ) زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قلت له : كيف
التيمم ؟ قال ( عليه السلام ) : هو ضرب واحد للوضوء ، والغسل من الجنابة تضرب
بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ونفضة لليدين . بدعوى أن ( الواو ) في قوله ( عليه
السلام ) ( والغسل ) استئنافية لا عاطفة ، وصحيح ( 4 ) ابن مسلم المتقدم الدال على
اعتبار الثلاث المذيل بقوله ( عليه السلام ) : هذا التيمم على ما كان فيه الغسل ، وفي
الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، والقي ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا
يتيمم بالصعيد بدعوى أن المستفاد منه الفرق بين القسمين في عدد الضربات ،
والمرسل المستفاد من جمل السيد والغنية وغيرهما من نسبة التفصيل إلى رواية
أصحابنا .
الخامسة : ما دل على التسوية بين القسمين : كموثق ( 5 ) عمار عن الصادق ( عليه
السلام ) قال : سألته عن التيمم من الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟
فقال ( عليه السلام ) : نعم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 3 و 5 و 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 3 و 5 و 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 3 و 5 و 8 .
( 4 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 3 و 5 و 8 .
( 5 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 6 .