تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
ما في أكثر النسخ أجمع العلماء كافة إلا من شذ ، بقرينة قوله في ذيل المسألة وقال بعض العامة : الصحيح الحاضر إذا عدم الماء يترك التيمم والصلاة ، وما عن السيد في شرح الرسالة : من أن الحاضر يعيد إذا وجد الماء ، على فرض صحة هذا النقل لا يكون خلافا في المقام ، لأنه لا ينكر وجوب التيمم والصلاة ، وكيف كان فيشهد له اطلاق الآية الشريفة والنصوص . واستدل لعدم أمر الحاضر الصحيح الفاقد بالتيمم : باختصاص الآية الشريفة بالمسافر والمريض وأنها لا تشمل الحاضر الصحيح ، وفيه : مضافا إلى ما عرفت من أن ذكر السفر في الآية إنما خرج مخرج الغالب لكون عدم الماء في الحضر نادرا ، أنه على ما ذكرناه في معنى الآية الشريفة على ما يستفاد من ظاهرها بضميمة ما ورد في تفسير بعض فقراتها هي أيضا تدل على المختار فلاحظ وتدبر . ولا فرق أيضا بين عدم وجدان الماء ، وبين وجدانه بمقدار لا يكفي للغسل أو الوضوء كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن الشيخ في بعض أقواله القول بالتبعيض ، وعن المصنف في نهاية الإحكام احتماله ، وعن شيخنا البهائي ( ره ) : إن للبحث فيه مجالا . ويشهد للأول : أن مقتضى القاعدة الأولية سقوط الأمر بالطهارة المائية ، إذ كل مركب لم يقدر المكلف على اتيانه يسقط الأمر به لعدم امكان سقوط الأمر بالجزء ، من غير أن يسقط الأمر بالكل ، فالأمر بسائر الأجزاء يحتاج إلى دليل ومع عدمه فالأصل يقتضي العدم ، وجملة من النصوص ، وهي النصوص الدالة على وجوب التيمم للجنب إذا كان عنده ما يكفيه للوضوء كصحيح ( 1 ) الحلبي أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء للوضوء للصلاة أيتوضأ بالماء
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب التيمم حديث 1 .