شرح
وجهان ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، ففي جملة منها الأمر بالضرب كصحيح ( 1 )
زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) بعد أن سأله عن كيفية التيمم ، التيمم ضرب
واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين .
وما رواه ( 2 ) في محكي التهذيب عن ليث المرادي عن الصادق ( عليه السلام )
في التيمم : تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك
ونحوهما غيرهما ، وفي جملة منها ما يظهر منه الاكتفاء بمطلق الوضع ، وعمدتها
النصوص الواردة في مقام بيان التيمم بنقل قضية عمار وفعل النبي ( صلى الله عليه
وآله ) كصحيح ( 3 ) زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) أهوى أي رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) بيده إلى الأرض فوضعهما على الصعيد .
وخبر ( 4 ) داود بن النعمان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فوضع يديه على
الأرض ثم رفعهما .
وخبر ( 5 ) أبي أيوب الخزاز عنه ( عليه السلام ) : فوضع يده على المسح ثم رفعها .
ونحوها غيرها .
وتنقيح القول في المقام : أن مفهومي الوضع والضرب ، إن كانا متباينين ، وكان
الضرب المماسة مع الدفع والاعتماد ، والوضع المماسة بغير دفع واعتماد ، فيتعين الالتزام
بالثاني ، إذ الجمع بين الطائفتين يقتضي التخيير .
وبعبارة أخرى يقتضي الالتزام بكفاية القدر المشترك بين المفهومين من دون
اعتبار شئ من الخصوصيتين .
ودعوى أن هذا الجمع في المقام غير تام إذ الظاهر أن الأخبار الحاكية لفعل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 1 و 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 2 و 4 و 8 .
( 4 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 2 و 4 و 8 .
( 5 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 2 و 4 و 8 .