تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
ودعوى أنه يمكن أن يقال : إن الأجزاء الصغار الباقية في اليد بعد النفض كافية في صدق كون المسح ببعض الصعيد ، مندفعة بعدم صدق الصعيد والتراب على الغبار الباقي في اليد كما لا يخفى ، وعليه فيتعين حمل من على الابتداء ، فيكون المعنى حينئذ أنه يعتبر أن يكون ابتداء المسح من الصعيد ، وبعبارة أخرى يكون المسح بأثر الصعيد . الثاني : صحيح ( 1 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) المتقدم : فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنه قال ( بوجوهكم ) ثم وصل بها ( وأيديكم منه ) أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجري على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها . وقد استدل بموردين منه : الأول : قوله ( عليه السلام ) : من ذلك التيمم ، بدعوى أن المراد به ما يتيمم به ، وأن لفظة من للتبعيض ، الثاني : قوله في مقام التعليل : لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجري على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف . وفيهما نظر : أما الأول : فلما عرفت في مقام الجواب عن الاستدلال بالآية الشريفة ، وأما الثاني : فلأنه لو كان علة يدور الحكم مدارها . للزم اعتبار العلوق ببعض الكف بحيث لا يكفي العلوق بتمام الكف وهذا مما لم يلتزم به أحد . وعليه فلا مناص عن حمله على كونه حكمة جارية مجرى الغالب . وبما ذكرناه في كيفية الاستدلال بالآية الشريفة ، وصحيح زرارة ، والجواب عنهما ، يظهر تقريب الاستدلال بما في بعض الصحاح كصحيح الحلبي : فليتمسح من الأرض وما يرد عليه . الرابع : اطلاق نصوص ( 2 ) النفض من دون تقييده بما إذا اتفق العلوق فإن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب التيمم الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131 | السيد محمد صادق الروحاني