وكيفيته أن يضرب بيديه على الأرض
شرح
لازمة قابلية كل تيمم صحيح لأن يقع فيه هذا الأمر المطلوب .
وفيه : أن النفض بما أنه مستحب فغاية ما يمكن اثباته بهذه النصوص
استحباب العلوق لا اعتباره كما لا يخفى .
الخامس : ظهور ما دل على ( 1 ) طهورية التراب وتنزيله منزلة الماء .
وفيه : مضافا إلى أن طهوريته أمر تعبدي صرف متلقى من الشارع ، وتنزيله
منزلة الماء في تلك لا يستدعي اعتبار مباشرته للجسد كالماء ، أنه لا شبهة في عدم
اعتبار مباشرته له نصا واجماعا حتى من القائلين باعتبار العلوق ، فإنه لا خلاف بينهم
في رجحان النفض المستلزم لعدم بقاء الصعيد في الكف وإن بقي أثره .
فتحصل : أن شيئا مما استدل به على اعتبار العلوق لا يدل عليه ، فالأظهر عدم
اعتباره للأصل واطلاق الأدلة ، وأما ما في المعتبر من الاستدلال لعدم الاعتبار بأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) نفض يديه من التراب ولو كان بقاؤه معتبرا لما نفض يديه ،
ولأنه تعريض لإزالته فهو كما ترى ، إذ يمكن أن يعتبر العلوق لا لكونه مستلزما
لمباشرة الصعيد للجسد ، بل لجهة أخرى مجهولة لنا كملاك مطهرية التراب ، نعم
يستحب العلوق كما تشهد له نصوص النفض بالتقريب المتقدم .
كيفية التيمم
( وكيفيته أن يضرب بيديه على الأرض ) اجماعا محصلا ومنقولا ومنصوصا ، وإنما الكلام والخلاف في موارد . الأول : هل يعتبر الضرب كما عن المشهور ، أم يكتفى بالوضع كما في الشرائع وعن القواعد والذكرى والدروس وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والمحقق الأردبيلي ؟هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب التيمم .