شرح
( صلى الله عليه وآله ) كقوله ( عليه السلام ) : فضرب بيديه على الأرض . وأما أخبار الضربة
والضربتين فالظاهر كونها أجنبية عن المقام ، فإن المتبادر منها إرادة ما يقابل التعدد لا
التدريج .
الثالث : صرح غير واحد باعتبار كون الضرب أو الوضع بباطن الكفين ، وأنه
لا يكفي الضرب بظاهرهما ، وعن بعض المحققين : أنه وفاقي ، ويشهد له - مضافا إلى أنه المعهود من الضرب والوضع كما في المدارك ، وأن عليه عمل المسلمين في الأعصار
والأمصار من دون شك كما عن بعض المحققين ، وإلى الاجماع عليه - ما عن نوادر ( 1 )
أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن الإمام الباقر ( عليه
السلام ) : فضرب ( أي رسول الله - ص - ) بيديه على الأرض ، ثم ضرب إحداهما
على الأخرى ثم مسح جبينه ، ثم مسح بكفيه كل واحدة على ظهر الأخرى . فإن
الظاهر منه كون الماسح هو بطن كل كف ، وهو الذي يضرب على الصعيد ، كما لا
يخفى .
ويؤيده أنه بقرينة مناسبة الحكم والموضوع يمكن استفادة ذلك من نصوص
الكف ، إذ الظاهر منها إذا أسند إليها ما يناسب الباطن كالأكل والمسح مما جرت
العادة بحصوله من الباطن ، إرادته دون الظاهر .
ثم إنه لو تعذر الباطن فيهما ينتقل إلى الظاهر لاطلاق نصوص الكف ، وأدلة
التقييد مختصة بحال الاختيار ، أما الأولان فواضح ، وأما الثالث فلأنه إنما يدل على
لزوم كون المسح بالباطن عند الاختيار من جهة نقل تيممه ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا
اطلاق له كي يشمل حال التعذر كما لا يخفى ، وأما الرابع فلأن انصراف الاطلاقات
إلى الباطن إنما هو مع الامكان لا مطلقا ، فإن المتعارف في حق العاجز الضرب بظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 9 .