شرح
الظهور ، بل مقتضى اطلاق دليل الضرب ثبوت اعتبار الضرب في جميع حالات الأمر
بالتيمم ، ولازمه سقوط الأمر به عند الاضطرار وعدم التمكن من الضرب ، ولما عن
غير واحد من دعوى الاجماع عليه .
الثاني : المشهور بين الأصحاب : عدم كفاية الضرب بإحدى اليدين ، وفي
الجواهر : اجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا .
وتشهد له النصوص ( 1 ) المتواترة الآمرة بضرب اليدين وحكاية ذلك عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، وعن المصنف في التذكرة والنهاية : احتمال الاجتزاء بالمسح بكف
واحدة وعن المقدس الأردبيلي : استظهار الاجتزاء بضربة واحدة ، واستدل لذلك
بموثق ( 2 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن التيمم : فضرب بيده على الأرض
ثم رفعها فنفضها ثم مسح بها جبينه وكفيه مرة واحدة . وخبره ( 3 ) الآخر عنه ( عليه
السلام ) : وفيه : فضرب بيديه على الأرض ثم ضرب إحداهما على الآخرى ثم مسح
بجبينه ثم مسح كل واحدة على الأخرى مسح باليسرى على اليمنى واليمنى على
اليسرى وخبر أبي أيوب المتقدم ، ولكن الأولين ظاهران بقرينة ما في ذيلهما من مسح
الكفين في إرادة الجنس الصادق على القليل والكثير من اليد لا الفرد ، وعليه يحمل
الأخير على ذلك .
ثم إن هل يعتبر أن يكون دفعة كما عن الحدائق نسبته إلى ظاهر الأصحاب ،
أم يكفي الضرب بهما على التعاقب ؟ وجهان أقواهما الأول ، لأن المتبادر إلى الذهن من
النصوص الآمرة بضرب الكفين إرادة ضربهما معا ، وكذلك النصوص ( 4 ) الحاكية لفعله
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 3 و 9 .
( 3 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 3 و 9 .
( 4 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم .