شرح
فيه أن الجسم يشغل مقدارا معينا من الحيز بقدر حجمه بأي نحو وضعه .
فتحصل : أن الأظهر جواز التيمم فيه .
عدم اعتبار العلوق
الرابع : صرح جماعة منهم ابن الجنيد والسيد والمحقق البهائي ووالده والمحدث الكاشاني والبحراني والبهبهاني وصاحب الحدائق : بأنه يعتبر أن يعلق من ما يتيمم به شئ باليد ، بل نسب ذلك إلى أكثر الطبقة الثالثة . والمشهور بين الأصحاب نقلا مستفيضا وتحصيلا كما في الجواهر عدم اعتباره ، وعن المصنف في المنتهى ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : دعوى الاجماع عليه ، واستدل للأول بأمور : الأول : قوله تعالى ( 1 ) ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) بدعوى ظهور كلمة من في التبعيض كما يظهر من ملاحظة نظائر المقام ، ففي الحدائق عن الكشاف : أنه لا يفهم أحد من العرب من قول القائل : مسحت رأسي من الدهن أو من الماء أو من التراب إلا معنى التبعيض ، وعدم ذكر لفظه منه في آية التيمم في سورة النساء لا ينافي ذلك ، فإن القرآن يقيد بعضه بعضا . وفيه : مضافا إلى ما عن جماعة من النحويين من المنع من ورود من لغير الابتداء ، أنه لو حمل لفظة من على التبعيض لزم زيادتها ، فإنه لو قال : فامسحوا بوجوهكم الصعيد ، لما كان يستفاد منه إلا ذلك لتعذر إرادتها كلها ، مع أن معنى الآية حينئذ يكون هو لزوم مسح الصعيد بالوجه واليدين ، وهو لا يعتبر نصا واجماعا ، لا سيما وأن رجحان النفض مورد الاجماع .هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 8 .