تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
تعالى ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) وفيه : ما عن أكثر النحاة من انكارهم ذلك . والصحيح أن يقال : إن قوله تعالى في صدر الآية الشريفة ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ، أريد به القيام من النوم ، كما يشهد له : موثق ( 1 ) ابن بكير قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ما يعني بذلك ؟ قال : إذا قمتم من النوم . ونحوه غيره . ومنه يظهر ضعف الالتزام بأن المراد به وجوب الوضوء لكل صلاة ، والالتزام بنسخ هذا الحكم كما عن جماعة ، ويكون المراد من الجنابة في قوله تعالى ( وإن كنتم جنبا ) الجنابة الحاصلة بالاحتلام ، فيستفاد منه ناقضية النوم ، واغناء غسل الجنابة عن الوضوء ، ويكون المرض والسفر متعلقين بهما ، واطلاق المرض من جهة غلبة الضرر باستعماله الماء ، واطلاق السفر من جهة غلبة فقد الماء ، وأما قوله تعالى ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) أي : المكان المنخفض الذي هو كناية عن التخلي ، ( أو لامستم النساء ) والمراد بالملامسة : الجماع ، فهو يكون عطفا على المقدر في قوله ( كنتم مرضى ) على معنى كنتم المحدثين بالحدثين السابقين أي النوم والاحتلام ، ويكون قوله ( فتيمموا ) جوابا للجميع ، ويستفاد من منطوق قوله ( أو جاء ) الخ وجوب التيمم من حدث البول والغائط والجماع ، ووجوب الوضوء والغسل من مفهومه وبما ذكرناه في تفسير الآية الشريفة ظهر الجواب عن جملة من الاشكالات - غير الاشكال المتقدم أيضا - : منها الاستغناء عن قوله ( أو جاء أحد ) الخ بدلالة المضمر عليه وعن قوله ( أو لامستم النساء ) بقوله ( وإن كنتم جنبا ) وعن قوله ( فلم تجدوا ماء ) بقوله ( وإن كنتم مرضى ) الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 7 .