ويجب عند فقد الماء
شرح
مسوغات التيمم
وفي هذا الباب فصول : الأول : في مسوغات التيمم . وقد اختلفت كلمات الأصحاب في بيان ما يسوغ التيمم ، ففي جملة من الكتب ذكر جملة من المسوغات التي سيأتي التعرض لها مفصلا ، وفي جملة أخرى منها : منتهى المصنف ره وتذكرته ، والجواهر وغيرها : أنه يجمعها شئ واحد وهو العجر . عن استعمال الماء وفي منظومة العلامة الطباطبائي : والمقتضي للإذن عجز مانع عن الطهور وهو حد جامع ، ولكن يرد عليه أنه ستعرف أن من مسوغات التيمم : الحرج ، والضرر المالي ، والضرر البدني غير الممنوع ارتكابه ، مع أنها لا تدخل تحت ذلك الجامع ، فالأولى أن يقال : إن الجامع سقوط وجوب استعمال الماء . ( و ) التيمم ، إنما ( يجب عند ) ه وهو يتحقق بأمور : أحدها ( فقد الماء ) وعدم وجدانه اجماعا ، حكاه جماعة ، وعن المصنف في التذكرة نسبته إلى اجماع العلماء ويشهد له الآية الشريفة ( 1 ) وجملة من النصوص كصحيح ( 2 ) ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل ، فإذا وجد الماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى . وهو عام لكل فاقد . ونحوه غيره . ولا فرق في ذلك بين الحاضر والمسافر ، كما لا خلاف فيه ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه . ولعله كذلك إذ لم ينقل الخلاف عن أحد ، وما عن بعض نسخ المدارك : أجمع علماؤنا كافة إلا من شذ الدال على وجود المخالف منا ، غلط ، والصحيحهامش
( 1 ) سورة النساء آية 46 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التيمم حديث 7 .