تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
وأورد عليه بعض الأعاظم : بأنه يحمل بقرينة قوله ( عليه السلام ) : مبتلة ليس فيها ماء ولا تراب ، على الطين الذي هو غير ما نحن فيه . وفيه : أنه من جهة جعل الطين في نفس هذا الصحيح المرتبة الثالثة لما يتيمم به لا مورد لهذا الحمل كما لا يخفى . فإن قلت : إنه يدل على اعتبار الأجفية في الأرض المبتلة لا مطلقا ، فلا يدل على اعتبار الجفاف بقول مطلق . قلت : إنه يدل على تقديم الجاف على غيره بالأولوية ، فالأظهر - بحسب الأدلة - اعتبار الجفاف مع التمكن منه ، إلا أنه لأجل عدم افتاء الأساطين به يتعين التوقف في الفتوى ، فالأحوط لزوما مراعاتها . الثاني : المشهور بين الأصحاب اعتبار أن يكون طاهرا ، وعن المصنف في المنتهى : نفي الخلاف فيه ، وعن الناصريات والغنية والتذكرة وجامع المقاصد وغيرها : دعوى الاجماع عليه . واستدل له : بالقاعدة المرتكزة فاقد الشئ لا يعطيه ، وبانصراف الأدلة إليه ولو بقرينة القاعدة ، إذ هي توجب دلالة الكلام على اعتبار الطهارة في المطهر ، كما توجب دلالته على نجاسة المنجس ، وبأن النجس لا يعقل أن يكون مطهرا ، وبقوله تعالى ( 1 ) ( صعيدا طيبا ) لدخول الطهارة في مفهوم الطيب . وإن شئت قلت : إن المراد بالطيب هنا : الطاهر ، كما عن غير واحد تفسيره به ، بل عن المحقق الثاني نسبته إلى المفسرين . ويؤيده ما عن معاني الأخبار المتقدم من تفسير الطيب بالمكان الذي ينحدر عنه الماء ، وبقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) في الأخبار
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 46 . ( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب التيمم .