تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
وقتها كان من الأمور المعهودة لديهم ، بل يستفاد منها أن الأمر المتعلق بالصلاة في أوقاتها من قبيل تعدد المطلوب . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه في موارد ثبوت التكليف ، وعدم امتثاله يصدق الفوت ، كما أنه يصدق في صورة وجود الملاك الملزم ، وإن لم يثبت التكليف كالنائم والساهي المستكشف من النصوص الدالة على وجوب القضاء عليهما ، وأما إذا لم يكن التكليف ثابتا ، ولم يحرز وجود الملاك كما في المقام ، فإنه يحتمل أن لا تكون الصلاة للمحدث غير المتمكن من تحصيل الطهارة ذات ملاك ملزم ، بل تكون كالصلاة للحائض ، فلا يكون صدق الفوت على الترك حينئذ معلوما ، فلا وجه للتمسك بتلك الأدلة إلا بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهات الموضوعية ، وهو كما ترى . وقياس فاقد الطهورين على النائم والساهي قياس مع الفارق لورود النص فيهما دونه . وأما الثاني : فلأن المستفاد منها وإن كان ما ذكر من أن وجوب القضاء كان من الأمور المعهودة لديهم ، لكن لا يستفاد منها أن موضوعة ترك الصلاة في وقتها مطلقا ، وإن لم يكن تكليف بها ولم يحرز وجود الملاك فيها . وعليه فتلك المغروسية والمعهودية لا تكفي في المقام ، وأما استفادة أن التكليف بالصلاة في أوقاتها من قبيل تعدد المطلوب فعهدة اثباتها على مدعيها ، فالأظهر عدم وجوب القضاء عليه للأصل . فتحصل : أن الأقوى هو القول الرابع .

تتميم

صرح غير واحد بوجوب تحصيل ما يتيمم به إذا لم يكن عنده ، وهو في الجملة مما لا كلام فيه ، لأن وجوب الطهارة ليس مشروطا بوجود ما تحصل به عنده كي لا