تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
واليدين - وحرمة الضرب ، فبما أن من مرجحات باب التزاحم كون أحدهما مما له البدل ، وأيضا من مرجحات ذلك الباب تقدم أحد المتزاحمين على الآخر ، فيقدم في المقام ما دل على حرمة الغصب ، فيسقط الأمر بالتيمم ، وينتقل الفرض إلى المرتبة اللاحقة ، نعم لو خالف النهي فضرب يديه على الأرض بناء على عدم اعتبار نية القربة فيه على فرض كونه من المقدمات التوصلية للتيمم ، يصح تيممه ، بل يجب حينئذ للقدرة عليه بعده عقلا وشرعا كما لا يخفى ، وبذلك يظهر وجه الصحة ووجوب التيمم في صورة عدم الانحصار . الثانية : تعتبر إباحة مكانه كما صرح به جماعة ، وملخص القول فيها : إن الضرب عليه حينئذ تارة يكون موجبا للتصرف في ذلك المكان عرفا ، وأخرى لا يكون ، كما لو كان التراب في ظرف عميق مملوء منه لا كلام على الثاني ، فإن الضرب حينئذ لا يكون حراما ، وأما على الأول فبما أن الضرب حينئذ عمل واحد ينطبق عليه كلا العنوانين : العنوان المأمور به وهو التيمم ، والعنوان المنهي عنه وهو التصرف في مال الغير ، فيكون حكمه حينئذ حكم ما لو كان نفس التراب مغصوبا ، فيجري فيه ما ذكرناه في تلك المسألة . الثالثة : صرح بعضهم باعتبار إباحة الفضاء الذي يتيمم فيه ، واستدل له : بأن غصب الفضاء موجب لحرمة حركة اليد المعتبرة في مسح الأعضاء لأنها تصرف فيه . وفيه : أولا : إن هذا النحو من التصرف في مال الغير لا دليل على حرمته لانصراف الأدلة عنه ، لأنه لا يعد عرفا تصرفا في مال الغير . وثانيا : إنه لو سلم ذلك يكون المحرم من مقدمات التيمم لا نفسه كما لا يخفى ، فيدخل في باب التزاحم ، وعليه فيتجه التفصيل بين صورة الانحصار فيبطل وعدمه فيصح كما تقدم . وبذلك يظهر حكم المسألة الرابعة وهي ما لو كان مكان المتيمم غصبا ، فإن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124 | السيد محمد صادق الروحاني