تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
بالحدوث ، فإن جعل وجوب الصلاة لهذا الشخص غير معلوم ، وثبوت وجوبها لغيره أوله في غير هذه الحالة لا يصحح جريان الاستصحاب كما لا يخفى ، وتمام الكلام في محله . وثانيا : أنه إن أريد بالاستصحاب استصحاب التكليف الجامع بين الضمني والاستقلالي الثابت للأجزاء غير القيد المتعذر فيرد عليه : أنه من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، ولا نقول به ، وإن أريد به استصحاب التكليف الاستقلالي الثابت للمركب قبل التعذر إذا لم يكن المتعذر من القيود المقومة ، بأن يقال : إن المركب الفاقد للقيد المتعذر الذي هو متحد مع الواجد له عرفا كان مأمورا به قبل التعذر فيستصحب بقائه ، أو استصحاب التكليف الضمني المتعلق بكل واحد من الأجزاء قبل التعذر ، بدعوى أنه بتعلق التكليف بالمركب ينبسط الأمر على الأجزاء بالأمر ، فبعد ارتفاع تعلقه وانبساطه عن الجزء المتعذر يشك في ارتفاع انبساطه على سائر الأجزاء فيستصحب . فيرد عليه ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام إذا كان الشك فيها من جهة الجهل بكيفية الجعل لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل . وثالثا : إن قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا بطهور ، يرفع احتمال الوجوب ، فإن الظاهر منه اعتبار الطهارة في جميع مراتب الصلاة . فتحصل أن الأقوى سقوط الأداء . وأما المورد الثاني : فقد استدل لوجوب القضاء : بعموم ( 1 ) ما دل على قضاء ما فات لكفاية وجود الملاك في صدق الفوت وهو حاصل في المقام ، وبأن المستفاد من مجموع الأخبار الواردة في القضاء : أن وجوب قضاء الفرائض على من لم يأت بها في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب قضاء الصلوات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118 | السيد محمد صادق الروحاني