فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123
اللغويين . والمروي عن معاني الأخبار لا يدل عليه ، إذ لا تلازم بين كون المحل مما ينحدر عنه الماء وكونه طاهرا . وأما الخامس : فمضافا إلى ما تقدم في أول الجزء الأول من هذا الشرح من أن كون الطهور بمعنى الطاهر المطهر محل تأمل بل منع أنه لو كان معناه ذلك لا يدل النبوي إلا على ثبوت هذين الحكمين له ، وأما كون أحدهما شرطا للآخر فهو أجنبي عن بيانه . وأما السادس : فلأنه لا يستفاد من أخبار التيمم مساواته للطهارة المائية في جميع الأحكام إلا ما خرج بالدليل حتى مثل هذه الشروط ، فإذا العمدة في هذا الحكم هو الاجماع القطعي ، ويؤيده اطلاق أدلة التنزيل ، وما عن المفسرين من تفسير الطيب بالطهارة ، فلا ينبغي التوقف في الحكم فتأمل . اعتبار الإباحة الثالث : صرح غير واحد باعتبار إباحة ما يتيمم به ، وإباحة مكانه ، والفضاء الذي يتيمم فيه ، ومكان المتيمم فهاهنا مسائل : الأولى : تعتبر إباحة ما يتيمم به كما هو المشهور ، بل عن المصنف في التذكرة : دعوى الاجماع عليه ، وهو مما لا اشكال فيه بناء على كون الضرب مأخوذا في ماهية التيمم ، فإنه حينئذ يكون الضرب تصرفا في مال الغير ، فينطبق عليه عنوان الغصبية ، فيتحد المأمور به والمنهي عنه وجودا ، ولا مناص في أمثال المقام من القول بالامتناع ، وأما بناء على كون الضرب من مقدماته التوصلية فقد يشكل في بطلان التيمم . أقول : تارة ينحصر ما يتيمم به به ، وأخرى لا ينحصر ، أما في الصورة الأولى فيقع التزاحم بين وجوب التيمم - وهو امرار اليد المضروبة على الأرض على الجبهة