تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
يجب تحصيله ، بل وجوبها مطلق ، ومقتضاه وجوب تحصيله . إنما الكلام فيما لو كان الشراء مستلزما لبذل مال معتد به ، فقد استدل لوجوبه في هذا الفرض إذا لم يكن مضرا بحاله مع أن مقتضى عموم ما دل على نفي الضرر عدم وجوبه ، بأن المستفاد من قوله ( عليه السلام ) في بعض تلك النصوص : وما يشتري به مال كثير ، أهمية الطهارة مطلقا بالنسبة إلى الضرر ، لا خصوص المائية منها ، وباطلاق أدلة التنزيل . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لا اطلاق له من جهة المائية والترابية ، واستفادة حكم الترابية منه بتنقيح المناط كما ترى ، وأما الثاني : فلعدم كون تلك النصوص في مقام بيان هذه الأمور . والحق في المقام ما ذكرناه في من ليس عنده الماء ولكن يتمكن من تحصيله بالشراء من أن الشراء إن كان بثمن المثل فيجب ولا يشمله حديث ( لا ضرر ) ، وإن كان بأكثر منه فلا يجب . فتأمل وراجع ما ذكرناه في تلك المسألة .

شروط ما يتيمم به

المسألة السادسة في شروط ما يتيمم به : وهي أمور . الأول : المنسوب إلى المحدثين : اعتبار اليبوسة مع الامكان ، وعن جماعة : التصريح بالعدم ، وعن التذكرة : نسبته إلى علمائنا ، وعن كشف اللثام : دعوى الاتفاق عليه . واستدل للأول : بما في صحيح رفاعة المتقدم : فانظر أجف موضع تجده فتيمم به . بدعوى : أن ظاهره تقديم الأجف على غيره ، وحيث إنه يدل على جواز التيمم بالأرض المبتلة ، فهو يدل على اعتبار الجفاف مع الامكان خاصة ، وبذلك يظهر صحة الاستدلال به على جواز التيمم بالأرض الندية .