شرح
يجب تحصيله ، بل وجوبها مطلق ، ومقتضاه وجوب تحصيله .
إنما الكلام فيما لو كان الشراء مستلزما لبذل مال معتد به ، فقد استدل لوجوبه
في هذا الفرض إذا لم يكن مضرا بحاله مع أن مقتضى عموم ما دل على نفي الضرر
عدم وجوبه ، بأن المستفاد من قوله ( عليه السلام ) في بعض تلك النصوص : وما يشتري
به مال كثير ، أهمية الطهارة مطلقا بالنسبة إلى الضرر ، لا خصوص المائية منها ،
وباطلاق أدلة التنزيل .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لا اطلاق له من جهة المائية والترابية ، واستفادة
حكم الترابية منه بتنقيح المناط كما ترى ، وأما الثاني : فلعدم كون تلك النصوص في
مقام بيان هذه الأمور .
والحق في المقام ما ذكرناه في من ليس عنده الماء ولكن يتمكن من تحصيله
بالشراء من أن الشراء إن كان بثمن المثل فيجب ولا يشمله حديث ( لا ضرر ) ، وإن
كان بأكثر منه فلا يجب . فتأمل وراجع ما ذكرناه في تلك المسألة .