تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الباب الرابع في التيمم
شرح
الباب الرابع

في التيمم

وهو في اللغة : القصد ، ومنه قوله تعالى ( 1 ) ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) أي : ولا تقصدوا الردئ من المال تنفقون منه ، والظاهر أنه في الشرع لم ينقل عن معناه اللغوي إلى معنى آخر بل استعمل في معناه ، إذ معناه الذي ينتقل إليه الذهن عند الاطلاق لدى المتشرعة من مصاديق ذلك المعنى العام وهو قصد الصعيد بمباشرته على وجه خاص ، فهو مستعمل في معناه اللغوي في الآية الشريفة ( 2 ) ( فتيمموا صعيدا طيبا ) أي : اقصدوا ، فما في الجواهر والحدائق والمدارك وغيرها ، من أنه نقل في الشرع إلى الضرب على الأرض والمسح بالوجه واليدين غير تام والغريب أن صاحب المدارك ( ره ) عند نقل معناه اللغوي قال : وقال عز من قائل ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ثم بعد التزامه بالنقل في الشرع إلى المعنى المذكور ذكر هذه الآية بعينها مستشهدا بها عليه . وهو ما قضت ضرورة الدين بطهوريته لدى الضرورة في الجملة ، وهو الذي يعبر عنه بالطهارة الترابية تارة ، والاضطرارية أخرى ، والأصل في شرعيته الكتاب المجيد ، قال الله تعالى في سورة المائدة ( يا أيها ( 3 ) الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 269 . ( 2 ) سورة المائدة آية 9 . ( 3 ) سورة المائدة آية 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 9 | السيد محمد صادق الروحاني