تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
ولكن يرد عليهما : أن الظاهر ولا أقل من المحتمل أن المراد من لم يجد عدم وجدان الماء ، وأريد بالتيمم معناه المصطلح وهو قصد الصعيد ، ولا ينافيه ، قوله ( عليه السلام ) ولا أرى . . . الخ ، لامكان أن يكون ذلك لفوات الطهارة المائية ، أو الطهارة من الخبث . ومنها : خبره ( 1 ) الآخر عنه ( عليه السلام ) : عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج قال ( عليه السلام ) : يغتسل بالثلج أو ماء النهر ، وقد استدل به في محكي المختلف للقول الرابع . وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) : يغتسل بالثلج لا يدل على الاجتزاء بالمماسة ، بل ظاهره اعتبار الجريان لأخذه في مفهوم الغسل . ودعوى : أن الاغتسال إذا علق بشئ اقتضى جريان ذلك الشئ على العضو ، أما حقيقة الماء فنمنع ذلك ، وعليه فظاهر قوله ( عليه السلام ) يغتسل . . . الخ ، لزوم اجراء الثلج على الأعضاء ، مندفعة : بأن الغسل حقيقة في الغسل بالماء لا بكل شئ ، وأما الاستدلال به للقول الثاني فهو يتوقف على إرادة عدم وجدان ما يتطهر به مطلقا من قوله لا يجد إلا الثلج وهو محل نظر بل منع ، إذ الظاهر منه عدم وجدان الماء . ومنها : خبر ( 2 ) معاوية بن شريح : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده فقال : يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا فكيف أتوضأ أدلك به جلدي ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم استدل به في الحدائق للقول الثالث . وفيه أن محط السؤال والجواب هو قيام الماء الجامد مقام الماء المطلق ، وأنه أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب التيمم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب التيمم حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113 | السيد محمد صادق الروحاني