تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
بل في المدارك أما سقوط الأداء فهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا ، وقريب منه ما عن جامع المقاصد والروض . رابعها : عدم وجوب الأداء والقضاء عليه ، وهو الذي اختاره المحقق في المعتبر والشرائع ، والمصنف في جملة من كتبه ، والمحقق الثاني وغيرهم . فالكلام يقع في موردين : الأول : في وجوب الأداء وعدمه ، الثاني : في ثبوت القضاء وسقوطه . أما الأول : فيشهد لسقوط الأداء قوله ( عليه السلام ) في صحيح ( 1 ) زرارة : لا صلاة إلا بطهور ، فإنه يدل على أن الصلاة لا تتحقق بدون الطهارة ، ومقتضاه العجز عن الصلاة في هذا المورد فلا أمر بها . واستدل لوجوب الأداء : بأن الصلاة لا تسقط بحال للاجماع المحقق ، ولقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) في صحيح ( 2 ) زرارة الوارد في النفساء ولا تدع الصلاة على حال ، وقريب منه ما في مرسل ( 3 ) يونس الطويل فإن فيه : فإنها لا تدع الصلاة بحال ، وبقاعدة الميسور ، وبأن الطهارة من شروط الصحة لا الوجوب ، فهي كغيرها من الساتر والقبلة وباقي شروط الصحة إنما تجب مع امكانها ، وإلا لكانت الصلاة من قبيل الواجب المقيد كالحج ، والأصوليون على خلافه ، وباستصحاب بقاء وجوب ذات الصلاة . وفي الجميع نظر : إذ ما دل على عدم سقوط الصلاة بحال لا يصلح أن يكون دليلا لوجوب الصلاة في المقام ، لا لما في الجواهر من أنه قد يراد ما يعم القضاء فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الوضوء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 5 . ( 3 ) الفروع ج 1 ص 25 والتهذيب ج 1 ص 108 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني