شرح
بل في المدارك أما سقوط الأداء فهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا ،
وقريب منه ما عن جامع المقاصد والروض .
رابعها : عدم وجوب الأداء والقضاء عليه ، وهو الذي اختاره المحقق في
المعتبر والشرائع ، والمصنف في جملة من كتبه ، والمحقق الثاني وغيرهم .
فالكلام يقع في موردين : الأول : في وجوب الأداء وعدمه ، الثاني : في ثبوت
القضاء وسقوطه .
أما الأول : فيشهد لسقوط الأداء قوله ( عليه السلام ) في صحيح ( 1 ) زرارة : لا
صلاة إلا بطهور ، فإنه يدل على أن الصلاة لا تتحقق بدون الطهارة ، ومقتضاه العجز
عن الصلاة في هذا المورد فلا أمر بها .
واستدل لوجوب الأداء : بأن الصلاة لا تسقط بحال للاجماع المحقق ، ولقول
الإمام الباقر ( عليه السلام ) في صحيح ( 2 ) زرارة الوارد في النفساء ولا تدع الصلاة
على حال ، وقريب منه ما في مرسل ( 3 ) يونس الطويل فإن فيه : فإنها لا تدع الصلاة
بحال ، وبقاعدة الميسور ، وبأن الطهارة من شروط الصحة لا الوجوب ، فهي كغيرها
من الساتر والقبلة وباقي شروط الصحة إنما تجب مع امكانها ، وإلا لكانت الصلاة من
قبيل الواجب المقيد كالحج ، والأصوليون على خلافه ، وباستصحاب بقاء وجوب ذات
الصلاة .
وفي الجميع نظر : إذ ما دل على عدم سقوط الصلاة بحال لا يصلح أن يكون
دليلا لوجوب الصلاة في المقام ، لا لما في الجواهر من أنه قد يراد ما يعم القضاء فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الوضوء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 5 .
( 3 ) الفروع ج 1 ص 25 والتهذيب ج 1 ص 108 .