شرح
المفيد : أنه يضع يديه ثم يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى حتى لا تبقى فيهما نداوة
ثم يمسح بهما جبهته ثم ظاهر كفيه ، وعن الشيخ في كتبه : أنه يضع يديه في الطين ثم
يفركه ويتيمم به ، وعن الوسيلة : يضرب يديه على الوحل قليلا ويتركه عليهما حتى
ييبس ثم ينفضه عن اليد ويتيمم .
واستدل للأول : بأنه مقتضى اطلاق النصوص الواردة في مقام البيان .
وفيه : أن مقتضى الاطلاق المقامي اعتبار ما يعتبر في التيمم بالصعيد في التيمم
به وحيث إنه يعتبر فيه المسح باليدين ، فيعتبر في التيمم بذلك أيضا المتوقف على إزالة
الطين ، وإلا فيكون المسح بالحائل ، فما أفاده المفيد هو الأقوى ، وإليه يرجع ما عن
كتب الشيخ والوسيلة كما لا يخفى على المتدبر فيها .
الخامس : التيمم بالطين إنما يجوز إذا لم يمكن تجفيفه ، وإلا فيتعين عليه ذلك ،
والتيمم بالصعيد كما هو المشهور - بل الظاهر - عدم الخلاف فيه ، فإن التيمم بالصعيد
واجب مطلق يجب تحصيله إن أمكن ما لم يلزم ضرر أو حرج ، وقوله في بعض
النصوص : فإنه الصعيد قد عرفت أن المراد به أنه مادته وأصله .
فإن قلت : : إن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في جملة من نصوص الباب : لا يجد
إلا الطين ظاهر في أن من ليس عنده إلا الطين يتيمم به ، ومقتضى اطلاقه عدم
اعتبار تحصيل الصعيد وإن أمكن ، فإنه من المقدمات الوجوبية لا الوجودية .
قلت : إن الظاهر من لا يجد ، عدم التمكن منه كما عرفت في أول هذا المبحث .
فاقد الطهورين المسألة الخامسة : في بيان ما يتعلق بفاقد الطهورين : والكلام فيها يقع في
مقامين :
الأول : في انحصار ما يتطهر به ولو اضطرار بالأمور المذكورة ، فمع فقدها