تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
المفيد : أنه يضع يديه ثم يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى حتى لا تبقى فيهما نداوة ثم يمسح بهما جبهته ثم ظاهر كفيه ، وعن الشيخ في كتبه : أنه يضع يديه في الطين ثم يفركه ويتيمم به ، وعن الوسيلة : يضرب يديه على الوحل قليلا ويتركه عليهما حتى ييبس ثم ينفضه عن اليد ويتيمم . واستدل للأول : بأنه مقتضى اطلاق النصوص الواردة في مقام البيان . وفيه : أن مقتضى الاطلاق المقامي اعتبار ما يعتبر في التيمم بالصعيد في التيمم به وحيث إنه يعتبر فيه المسح باليدين ، فيعتبر في التيمم بذلك أيضا المتوقف على إزالة الطين ، وإلا فيكون المسح بالحائل ، فما أفاده المفيد هو الأقوى ، وإليه يرجع ما عن كتب الشيخ والوسيلة كما لا يخفى على المتدبر فيها . الخامس : التيمم بالطين إنما يجوز إذا لم يمكن تجفيفه ، وإلا فيتعين عليه ذلك ، والتيمم بالصعيد كما هو المشهور - بل الظاهر - عدم الخلاف فيه ، فإن التيمم بالصعيد واجب مطلق يجب تحصيله إن أمكن ما لم يلزم ضرر أو حرج ، وقوله في بعض النصوص : فإنه الصعيد قد عرفت أن المراد به أنه مادته وأصله . فإن قلت : : إن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في جملة من نصوص الباب : لا يجد إلا الطين ظاهر في أن من ليس عنده إلا الطين يتيمم به ، ومقتضى اطلاقه عدم اعتبار تحصيل الصعيد وإن أمكن ، فإنه من المقدمات الوجوبية لا الوجودية . قلت : إن الظاهر من لا يجد ، عدم التمكن منه كما عرفت في أول هذا المبحث . فاقد الطهورين المسألة الخامسة : في بيان ما يتعلق بفاقد الطهورين : والكلام فيها يقع في مقامين : الأول : في انحصار ما يتطهر به ولو اضطرار بالأمور المذكورة ، فمع فقدها