تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وفيه : ما تقدم في الجزء الأول من هذا الشرح في مبحث الوضوء من أن الجمع بينها وبين ما دل على اعتبار الجريان يقتضي أن يقال إنها سيقت لبيان عدم اعتبار الماء الكثير ، وأنه يكفي ما يوجب جريان الماء ، وبعبارة أخرى : سيقت لبيان أقل أفراد مسمى الغسل . ومنها : النصوص المتقدمة في المسألة السابقة من صحيحة رفاعة وغيرها ، وظاهرها عدم جواز استعمال الثلج مع التمكن من التيمم بالغبار أو الطين ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين ما إذا بلغت النداوة حدا تجري على العضو أم لا ، فهي تدل على القول الثاني . وفيه : أنه في صورة الجريان ، وإن سلم عدم شمول اطلاق الكتاب والسنة الأمرين باستعمال الماء له ، بدعوى أن المتبادر منهما إرادة استعمال ما كان ماء حال الاستعمال لا ما انقلب إليه بالاستعمال ، إلا أن جملة من النصوص ظاهرة في أنه عند التمكن من الوضوء أو الاغتسال حينئذ يتعين ذلك ، فيقيد بها اطلاق هذه النصوص ، ويحمل على صورة لزوم الحرج من استعماله كما هو الغالب . ومنها : صحيح ( 1 ) محمد بن مسلم ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماء جامدا ، فقال ( عليه السلام ) : هو بمنزلة الضرورة ، يتيمم ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه . واستدل به للقول الخامس بدعوى أن المراد من قوله ولم يجد أنه لم يجد ماء ولا ترابا ، وأن قوله ( عليه السلام ) يتيمم ظاهر في إرادة التيمم بالثلج ، واستدل به أيضا للقول الثاني بدعوى أن المراد من لم يجد عدم وجدان الماء والتراب ومن يتيمم مسح جميع الأعضاء ، جرى الماء أم لم يجر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب التيمم حديث 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112 | السيد محمد صادق الروحاني