تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
يستعمل في الوضوء ، فيدل على عدم اعتبار كون المستعمل ماء حين الاستعمال ، ويكفي ما لو أنقلب إليه بالاستعمال ، وأما سائر الشروط المعتبرة في الوضوء فهذا الخبر ساكت عنها ، فيرجع فيها إلى ما دل على اعتبارها في الوضوء ومنها اجراء الماء ، مع أنه لو سلم اطلاقه وشموله لصورة عدم الجريان فيقيد بما دل على اعتباره في الوضوء مطلقا . ومنها : ( 1 ) صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال ( عليه السلام ) : الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم . ونحوه خبره الآخر ( 2 ) . واستدل بهما أيضا للقول الثالث ، وفيه : أن مقتضى اطلاق قوله ( عليه السلام ) إذا بل رأسه . . . الخ وإن كان ذلك إلا أنه يقيد اطلاقه بقوله ( عليه السلام ) في ذيلهما فإن لم يقدر على أن يغتسل . . . الخ ، لأخذ الجريان في مفهوم الاغتسال . فإن قلت : إن الظاهر من صدره التخيير بين التيمم والغسل أو الوضوء ، فلو كان المراد ما ذكرت لما كان وجه للتخيير . قلت : أولا : إنه يحتمل إرادة التعيين من الأفضلية كما يشهد له قوله في الذيل فإن لم يقدر على أن يغتسل . . . الخ ، وثانيا : إنه يمكن القول بالتخيير من جهة غلبة كون الوضوء أو الغسل في الفرض حرجيا . وقد عرفت ثبوت التخيير في موارد الحرج . فتحصل : أنه لا يستفاد من هذه النصوص شئ سوى الأمر بالوضوء أو الغسل بالثلج إذا بلغت النداوة حدا تجري على العضو المغسول بحيث يسمى غسلا . وهو مقدم على التيمم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب التيمم حديث 3 و 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب التيمم حديث 3 و 4 .