تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
ثم إنه قد استدل للقول الرابع ، بقاعدة الميسور ، وفيه : أولا : أنها لو ثبتت كان مقتضاها ما اختاره صاحب الحدائق كما لا يخفى ، وثانيا : أنها غير ثابتة بنفسها كما أشرنا إليه غير مرة ، وثالثا : لو سلمنا ثبوتها فإنما هو في الأجزاء الخارجية لا التحليلية ، فلا يصح أن يقال إنه عند التمكن كان يجب بل مواضع الوضوء بالماء واجرائه عليها ، فلو تعسر الثاني لا يسقط وجوب الأول . واستدل للقائلين بالتيمم بالثلج بالاحتياط ، وباستصحاب بقاء التكليف بالصلاة ، وبخبر ( 1 ) الصلاة لا تدع بحال . ويرد على الجميع : أن أصالة البراءة عن وجوب التيمم به تكون حاكمة على قاعدة الاحتياط والاستصحاب ، والخبر لا يقتضي التيمم بالثلج ، كما لا يقتضي التيمم بالمطعوم عند فقده . فتحصل من مجموع ما ذكرناه : أن للتيمم مراتب ثلاثا ، ومع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين

حكم فاقد الطهورين

أما المقام الثاني ففيه أقوال : أحدها : وجوب الأداء فاقدا ، والقضاء مع أحد الطهورين إن تمكن ، وهذا القول نسبه في الشرائع إلى القيل ، وفي الجواهر : لكنا لم نعرف قائله ، وعن بعض نسبته إلى المبسوط والنهاية . ثانيها : وجوب الأداء خاصة ، وهو المنسوب إلى جد السيد ، ومال إليه المحدث الجزائري . ثالثها : عدم وجوب الأداء ووجوب القضاء ، وهو المشهور بين الأصحاب
هامش
( 1 ) الفروع ج 1 ص 25 والتهذيب ج 1 ص 108 .