تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
قلت : أولا : إن الخبر المطلق ليس إلا خبر زرارة المتقدم الذي عرفت أنه ضعيف ، وثانيا : إن قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة المتقدم : فإن فيها غبارا بمفهومه يدل على عدم صحة التيمم بما ليس فيه غبار ، فيقيد به اطلاق الخبر . فإن قلت : إن مقتضى اطلاق هذا الصحيح الاكتفاء بالتيمم بما فيه الغبار وإن لم يكن بارزا . قلت : إنه يقيد اطلاقه بالأمر بالنفض في صحيح أبي بصير الظاهر في شرطيته للتيمم بما فيه الغبار ، والظاهر منه ليس شرطيته من حيث هو بل لكونه مقدمة لبروز الغبار . الثاني : لا يختص هذا الحكم بغبار ثوبه ولبد سرجه وعرف دابته ، بلا خلاف ، والتعبير بذلك في الكتب الفقهية إنما هو لتبعية النص ، والتعبير في النصوص إنما يكون لانحصار ما فيه الغبار مع المسافر بهذه الأمور ، ويشهد للتعميم : قوله ( عليه السلام ) في صحيح رفاعة المتقدم أو شئ مغبر ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : فإن فيها غبارا ، وقوله ( عليه السلام ) في موثق زرارة : أو من شئ معه ، ومقتضي اطلاقها التخيير بين الأفراد ، فما عن جماعة من تقديم بعض المصاديق على بعض ، ضعيف . الثالث : مقتضى اطلاق النصوص عدم اعتبار تقديم ما هو الأكثر غبارا ، وعن جماعة منهم صاحب الجواهر اعتبار ذلك ، واستدل له : بقاعدة الميسور ، وبأن مغروسية القاعدة في الذهن توجب صرف الاطلاقات إلى ما تقتضيه . وفيهما نظر : أما القاعدة فلعدم ثبوتها كما حقق في محله ، وأما الانصراف ، فلأنه بدوي يزول بأدنى تأمل ، لا سيما بملاحظة اختلاف المذكورات في النصوص في كمية الغبار . الرابع : اختلفت كلمات القوم في كيفية التيمم بالطين ، فعن صريح الحلي وغيره وظاهر الشرايع وغيرها : أنه يضرب يديه عليه ويمسح بهما جبهته وظاهر كفيه ، وعن