ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه الذي قتل ورجع الأول سقط القصاص
وكانت الدية على بيت المال
شرح
ولخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - : " من أقر عند تجريد
أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حد عليه " ( 1 ) ، ولا باقرار السكران والغافل والنائم .
ولا يعتبر فيه عدم المحجورية لفلس أو سفه ، فيقبل اقرار المحجور عليه بالقتل
عمدا فيثبت عليه القود . لأن حجره إنما هو في التصرف في أمواله ولا يكون محجورا عليه
في اقراره فيشمله اطلاق أدلة الاقرار ، وإذا أقر بالقتل الخطائي ثبتت الدية في ذمته دون
عاقلته . لأنه اقرار في حق الغير ولا دليل على اعتباره .
ولصحيح زيد بن علي عن آبائه - عليهم السلام - قال : لا تعقل العاقلة إلا ما قامت
عليه البينة قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على العاقلة
شيئا ( 2 ) .
لو أقر شخص بالقتل وأقر آخر أنه القاتل
( ولو ) اتهم رجل بقتل من يقتص به و ( أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه الذي قتل
ورجع الأول ) عن اقراره ( سقط القصاص وكانت الدية على بيت المال ) على المشهور بل
عن كشف الرموز أن الأصحاب ذهبوا إلى ذلك ولا أعرف مخالفا بل عن الإنتصار
الاجماع عليه .
واستدل له : بخبر علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابنا رفعه إلى
أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " أتي أمير المؤمنين - عليه السلام - برجل وجد في خربة وبيده
سكين ملطخ بالدم وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الاقرار .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب العاقلة حديث 1 .