ولو اشترك رجل وامرأة في قتل رجل ، فللولي قتلهما بعد رد الفاضل على
الرجل ، وله قتل الرجل ، وترد المرأة ديتها عليه ، وله قتل المرأة وأخذ نصف
الدية من الرجل .
شرح
الرابعة : ( ولو اشترك رجل وامرأة في قتل رجل فللولي قتلهما بعد رد الفاضل على
الرجل ، وله قتل الرجل وترد المرأة ديتها عليه ، وله قتل المرأة وأخذ نصف الدية من
الرجل ) بلا خلاف في شئ من ذلك وقد ظهر وجه الجميع مما أسلفناه .
الخامسة : كل موضع وجب فيه الرد على الولي عند إرادة الاقتصاص ، على
اختلاف الموارد لا بد من تقديم الرد على استيفاء الحق كالقتل ونحوه ، فلو كان القاتل
اثنين وأراد ولي المقتول قتلهما وجب عليه أولا رد نصف الدية إلى كل منهما ثم استيفاء
الحق منهما .
ويشهد به : صحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - في الرجل يقتل المرأة
متعمدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوه ، قال : " ذلك لهم إذا أدوا إلى أهله نصف الدية " ( 1 ) فإنه
أخذ أداء الدية شرطا لجواز القتل فما لم يتحقق الشرط لا يتحقق الجواز .
وصحيح ابن مسكان عنه - عليه السلام - في رجلين قتلا رجلا ، قال : إن أراد أولياء
المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما " الحديث ( 2 ) ، فإنه ظاهر في أن جواز القتل معلق
على أداء الدية خارجا فما لم يؤدوها ليس لهم قتله .
ثم إن المصنف - ره - تعرض لمسائل في الاشتراك ، من قبيل اشتراك عبد وحر في
قتل رجل حر ، واشتراك عبد وامرأة في قتل حر ، وما شاكل ، ولكن لمعلومية الحكم في
الجميع مما أسلفناه ، ولعدم ترتب أثر عملي عليه ، أغمضنا عن التعرض لها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب القصاص في النفس حديث 4 .