تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
من أهله
شرح
شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبه فلا تقتلوه به وخذوني بدمه ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - : " إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه " ( 1 ) . ومرسل علي بن إبراهيم عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق - عليه السلام - أتي أمير المؤمنين - عليه السلام - برجل وجد في خربة وبيده سكين متلطخ بالدم وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - : " ما تقول " ؟ قال : أنا قتلته ، قال - عليه السلام - : " اذهبوا به فأقيدوه به " ( 2 ) . ومع ذلك فلا يصغى إلى ما استدل به للقول الآخر بحمله على الزنا والسرقة وغيرهما مما يعتبر فيه التعدد وبأن فيه احتياطا للدماء ، مع أنهما غير تامين في أنفسهما . إذ يرد على الأول : أنه قياس مع الفارق لأن القتل حق آدمي فيكفي فيه المرة كسائر الحقوق ، أضف إليه : أنه لو تم فلا بد من اعتبار الاقرار أربع مرات لأن القتل ليس بأدون من الزنا . ويرد على الثاني : أنه يعارض هنا بمثله في جانب المقتول لعموم لا يبطل دم امرئ مسلم ، فالأظهر ما هو المشهور . ويعتبر في الثبوت به صدوره ( من أهله ) وهو العاقل البالغ المختار الملتفت ، فلا عبرة باقرار المجنون حال جنونه ، ولا بإقرار الصبي وإن كان مراهقا كسائر اقراراتهما لحديث رفع القلم عنهما ( 3 ) ، ولا باقرار المكره ، لأن حديث رفع ما استكرهوا عليه ( 4 ) أسقط حكم اقراره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس . ( 4 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .