تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
إنما الكلام في أنه هل يرث الأب من الدية المأخوذة من العاقلة أم لا ؟ فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يرث منها ، وهو الأظهر : لأن مقتضى اطلاق صحيح أبي عبيدة وما ماثله ذلك ، ومقتضى اطلاق صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " إن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : إذا قتل الرجل أمه خطأ ورثها وإن قتلها متعمدا فلا يرثها " ( 1 ) . وصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل قتل أمه أيرثها ؟ قال - عليه السلام - : " إن كان خطأ ورثها وإن كان عمدا لم يرثها " ( 2 ) ، وإن كان إرثه منها ، إلا أن النسبة بين الطائفتين عموم من وجه ، والمجمع هو الدية في القتل الخطائي . فالطائفة الأولى تدل على أنه لا يرث منها ، والطائفة الثانية تدل على الإرث منها ، فلا بد من الرجوع إلى أخبار الترجيح ، وهي تقتضي تقديم الأولى للشهرة وللموافقة للكتاب ، وهو قوله تعالى : ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) ( 3 ) حيث إن الظاهر منه أن الدية على القاتل ولا بد من تسليمها إلى أهل المقتول ومن الواضح كون من يسلم إليه الدية غير من يكون موظفا بالتسليم ، ويؤكد ذلك ذيل الآية الكريمة : ( إلا أن يصدقوا ) . تم كتاب فقه الصادق في ليلة الأربعاء ثامن عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1398 والحمد لله أولا وآخرا . ( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب موانع الإرث حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب موانع الإرث حديث 2 . ( 3 ) النساء : آية 92 .