تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولو أقر واحد بقتله عمدا وأقر آخر أنه قتله خطأ ، كان للولي الأخذ بقول من شاء منهما ولا سبيل له على الآخر .
شرح
ثم إنه في مورد عدم العمل بالخبر يتعارض الاقراران بعد العلم بعدم مطابقة أحدهما للواقع وعدم الأثر للانكار بعد الاقرار ، وحيث إن المختار في تعارض الأمارتين غير الخبرين هو التخيير ، فتكون النتيجة هو ما ذهب إليه الشهيد الثاني ونسب إلى أبي العباس واختاره الأستاذ ، وهو تخيير الولي في تصديق أيهما شاء والاستيفاء منه ، وفي المسالك وعلى المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما واذهاب حق المقر له ، مع أن مقتضى التعليل ذلك ، وفي الرياض والظاهر أن نظره بعدم بيت المال إلى هذا الزمان الذي ليس حكومة إسلامية ولا من شؤونها شئ ، ولكن الظاهر أن المراد من بيت المال الأموال والحقوق الشرعية المعدة لمصالح المسلمين كسهم الإمام أرواحنا فداه ، فعدم وجود بيت المال لا معنى له . ولو لم يرجع الأول عن اقراره تخير الولي في تصديق أيهما شاء بلا خلاف ويظهر وجهه مما تقدم ، من مقتضى القاعدة . فإن قيل : إنه في مورد العمل بالخبر في فرض الرجوع لم لا يعمل به مع عدم الرجوع مع ما فيه من عموم العلة . أجبنا عنه : بأنه ليس ظاهرا في كونه علة يدور الحكم مدارها بل لعله من قبيل الحكمة مع أنه بين الاحياء مع الرجوع ، والاحياء بدونه فرق واضح . لو أقر شخص بالقتل عمدا وأقر آخر به خطأ ( ولو أقر واحد بقتله عمدا وأقر آخر أنه قتله خطأ كان للولي الأخذ بقول من شاء منهما ولا سبيل له على الآخر ) كما صرح به غير واحد ، وعن الإنتصار الاجماع عليه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79 | السيد محمد صادق الروحاني