تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
ويمكن أن يستدل له بوجوه ، أحدها : إن كلا من الاقرارين حجة على المقر نفسه إلا أنه ليس لولي المقتول الأخذ بكليهما معا للعلم الاجمالي بمخالفة أحدهما للواقع ، فمقتضى القاعدة كما مرت الإشارة إليه هو التخيير . ثانيها : خبر الحسن بن صالح بن حي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه فقال أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ، فقال : " إن هو أخذ صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل ( شئ ) " ( 1 ) ، وضعف سنده لحسن بن صالح الزيدي البتري الذي قال الشيخ في حقه : متروك العمل بما يختص بروايته ، لا يضر : لرواية حسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع عنه ، ولعمل الأصحاب به . ثالثها : صحيح زرارة الآتي في مسألة : ما لو قامت الشهود على قتل شخص وأقر آخر أنه الذي قتل ، الدال على أنه يتخير أولياء المقتول بين قتل أيهما شاءوا ولكن إن قتلوا من أقر على نفسه ليس لهم سبيل على الذي قام الشهود على أنه القاتل ، ولو أرادوا قتلهما لهم ذلك ولكن لا بد من رد نصف الدية إلى أولياء الذي شهد عليه دون من أقر على نفسه ، معللا بأن المقر يبرئ صاحبه ، فإن مقتضى ذلك أنه لأولياء المقتول أن يختاروا تصديق أيهما شاءوا ومعه لا سبيل لهم على الآخر ، فتدبر فإنه لطيف . وأن صدق من يقر بأنه قتل عمدا فلأولياء المقتول قتله لأنه مقتضى اقراره . ولو صدق من أقر بأنه قتل خطأ ثبت الدية في ماله لا على العاقلة ، أما عدم ثبوتها على العاقلة فلأن الاقرار نافذ على نفس المقر دون غيره ، أما ثبوته في ماله فيشهد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 .